كتابات

الجميل الفاضل تكتب بين نباح الكلاب وساكت الكلام

مصدر الخبر / الحراك السياسي

من صورة ما رأيت أمس بقاعة الصداقة، خرجت بحقيقة واحدة هي.. أن المصائب أقوى طاقة جذب، من شأنها أن تجمع المصابين، على اختلاف أنواع ودرجات مصائبهم، ومقاديرها وأحجامها، ومدى إيلامها .

المهم أنها – أي المصائب – تظل على اختلافها قادرة على إذابة جليد ما بين هؤلاء المصابين، رغم وجود ما يفرقهم أو يفرق بينهم، تراهم هكذا في محفل أو قاعة على صورة واحدة جميعاً، وإن كانت قلوبهم شتى، يأنس كل منهم بغرضه الذي لأجله جاء.

تسمع منهم أو بينهم، “كلاماً ساكتاً” في النهاية.

وبالطبع فالكلام الساكت، وصف سوداني شائع، لزخرف القول، الذي لا جدوى وراءه، ولا طائل منه، يرادف لغو الحديث أو هو دونه ربما، يشرح الصحفي السوداني عمر العمر “الكلام الساكت” بوصف أنها كلمات: (لا تفضح الصمت، بل تعني نفي الوجود. فإذا قرأنا «كلام ساكت» صفة وموصوفاً، فإن المراد نفي قيمة الكلام بما يوازي عدمه. وإذا قرأنا «كلام ساكت» مضافاً ومضافاً إليه ــ وهنا أقرب ــ يكون حديث رجل يوازي وجوده العدم.

وفي حديث السودانيين في هذا السياق قولهم «زول ساكت»، وتقال عند تسفيه رأي الرجل أو موقفه)،

بل إن عدمية “ساكت الكلام” ربما تضعه في خانة أقل أثراً من نباح الكلاب الذي ازدراه واستخف به حادي قافلة العيس، التي كاد أن يقتلها الظمأ في بيداء قاحلة، رمتها بها أو فيها يد الأقدار، بعد أن نزع مالك الملك عنها، ملكها وسلطانها الذي استطال.

حالتي

أشهد ألا انتماء الآن إلا أنني في الآن لا.

 

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي