السودان الان

سلطان المساليت   سعد بحر الدين لـ( الإنتباهة)

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

توافقنا على عدم حماية المجرمين .. وفرض هيبة الدولة ضرورة ملحة
اتفقنا مع قيادات النازحين على الخروج من مقار الحكومة بالجنينة إلى (….)
دولاب العمل بالخدمة المدنية متوقف لأكثر من عامين بالولاية
المكونات القبلية توافقت على التعايش ونبذ كافة أشكال الصراع
النازحون يعيشون أوضاعا مأساوية وغير إنسانية
المواطن في تشاد يخاف من الدولة وهنا الدولة تخاف من المواطن
حاوره بالجنينة: محمد أحمد الكباشي

كشف سلطان عموم دار مساليت  السلطان سعد عبد الرحمن بحر الدين عن اوضاع مأوسية يعيشها النازحون بحاضرة غرب دارفور الجنينة داخل المؤسسات الحكومية لاكثر من عامين مجبرين على ذلك، واصافا السكن بغير الشرعي ولا انساني وقال ان الخدمة المدنية متوقفة بصورة شبه رسمية، مشيرا الى مبادرة أطلقها مع قيادات للنازحين توطئة لإعادتهم الى قراهم.
وابان بحر الدين في مقابلة مع “الإنتباهة” استقرار الأوضاع الامنية بالولاية مثمنا الجهود التي قام بها نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو ومتابعته للأوضاع ميدانيا واصفا اياه برجل السلام، واضاف الآن نستمتع بأجواء السلام والطمأنينة من خلال التظاهرة الثقافية وتعهد السلطان بالمحافظة على ما تحقق بتكاتف ابناء الولاية بالداخل والخارج لان يحتملوا مع أهلهم ما تم التوصل اليه مشيرا الى ضرورة بسط هيبة الدولة والمحافظة على ممسكات الاتفاق .
*كيف تقيم الأوضاع في غرب دارفور؟؟
= نحن نستمتع بأجواء السلام والطمأنينة التي فقدناها لفترات طويلة ولا بد هنا ان نشيد بجهود كل الذين لعبوا دورا في الامر وعلى رأسهم نائب رئيس مجلس السيادة الفريق اول محمد حمدان دقلو وقد آثر ان يصل بنا الى مرافئ السلم والسلام والتعايش فيما بيننا في المكونات وقد بذل جهدا كبيرا وراقب الامر بنفسه وجه وقرر وتابع بنفسه ما يجري في هذه الولاية بعد ان استمع الينا حول تداعيات النمو وطبيعة المشكلة واقترحنا كثيرا من الحلول التي يعمل بها ونشكر السيد النائب وكل منسوبيه في الدعم السريع وجهدهم الكبير في مكافحة الظواهر السالبة التي ظهرت بعد توقيع الاتفاق الاتفاقيات الخمسة ونسأل الله ان يديم السلام والاستقرار  في الولاية ونحن أحوج ما يكون لذلك.

*وماذا عن التعايش السلمي بين مكونات الولاية الآن؟
= بهذه الهمة التي يعمل بها الاخ النائب وهو رجل سلام نحن نحسب ان  دارفور بدأت تتعافى من غرب دارفور بالجنينة والسودان يتعافى ايضا وسيصبح آمنا مطمئنا بهذه المصالحات التي تمت وبالفعل بدأت نتائجها تظهر من اول يوم خاصة وان الناس اتجهوا الى الزراعة مبكرا الى جانب فتح الطرق التي كانت مغلقة والقوافل التي كانت تسير بمتحركات اصبح الجميع يتحرك بحرية آمنا من اي قرية الى داخل المدينة والعكس وبالتالي نحسب اننا نحن الأحوج الى هذا السلام ونؤكد فرحة اهل السودان وفرحة اهل دارفور خاصة اهلنا بغرب دارفور وفرحتهم بهذه الاتفاقيات وهذا الامن والاستقرار الذي بدأ يدب في كل انحاء الولاية ونؤكد اننا سنحافظ عليه ونعض عليه بالنواجذ بقدر المستطاع حتى نعود الى وضعنا الطبيعي الذي كنا نعيشه في هذه المنطقة.

*وما هي خطتكم للمحافظة على ما تم من استقرار؟

=عندما جلسنا مع المعنيين بالامر في السلام الاخ النائب ومساعدوه وعضوية مجلس السيادة ولجنة والقيادات الامنية التي جاءت من المركز وجلسنا معهم جلسات طويلة ودارت حوارات اكدنا  لهم باننا صنعنا ادارة للسلام والتعايش وقبول الآخر هذه الارادة احسب انها الضامن والممسك القوي لعملية السلام وسننفذ الى مربع الأمن والامان وقبول الآخر ونؤكد بان هذا السلام سوف لن تشوبه شائبة ونحسب ان موقع تكون فيه اخلالات امنية واضطراب بين افراد ولكن نؤكد كادارة اهلية وكمجتمع بهذه الولاية قيادات مجتمعية وقيادات اخرى باننا سنكافح اي عمل تخريبي واي شخص يريد او ينوي في ان يخل بهذه الاتفاقية وهذا السلام.

*وماذا عن أوضاع النازحين داخل الجنينة؟
= هذا هو البند الاهم المنصوص عليه في اتفاق جوبا ونحسب حتى الآن لم يحدث فيه اختراق واضح لكن بعد هذا التوقيع وتبني الاخ النائب لهذا الامر نحن هيأنا النازحين خاصة الموجودين داخل المقار الحكومية داخل الجنينة بمبادرة شخصية مني كسلطان وآخرين معي من الشباب ومن قيادات النازحين اكدنا بان الذي يحدث في المستقبل من امن هو مراقب ومتابع من قبل قيادة الدولة وبالتالي هم اكدوا لنا انهم سيعودون في القريب العاجل والانتشار الكبير الى مواقع الزراعة في مناطقهم وفي قراهم.

*وكيف تبدو أوضاعهم الآن؟
=الآن يعيشون في ظروف صعبة مع مواجهة الخريف وليس لديهم ما يحميهم من المطر   ونتمنى الاتفاق الذي تم بيننا وبينهم ان يكونوا مستقرين في مواقعهم وتوفير الخدمات الضرورية لهم حتى لا يعودوا مرة اخرى للمعسكرات واحسب ان لهذه المبادرة دورا كبيرا جدا في هذا الامر وتم الاتفاق بيننا وبين قيادة النازحين بان يخرجوا من المقار الحكومية في يوم من الايام الى معسكر كرينديق ومعسكر ابو ذر ومربيعي 6و7 بحي الجبل ايضا هذا الامر مهتم به  النائب اهتماما كبيرا ومنحه اولوية قصوى وحالما تتوفر كل الضروريات الخاصة بعودتهم ستكون هناك عودة كبيرة ومقدرة.

*ما هي انعكاسات تواجد النازحين في المقار الحكومية على سير الأداء وعلى الخدمة المدنية؟
= دخول النازحين الى المقار الحكومية كانت عملية اضطرارية ولكن نحسب ان السكن الآن وبهذا الشكل هو سكن غير شرعي وسكن غير انساني تضرر  منه النازحون قبل الآخرين وتضررت الخدمة المدنية بتوقف دولاب العمل لاكثر من عامين وبالتالي هذا التوقف تأثرت به كل مكونات الولاية وفي كل الخدمات التي يحتاجونها اما النازحون فقد تضرروا بان السكن غير شرعي وما يفصل بين راكوبة واخرى لا يحجب ما وراءه من الاب وابنته المتزوجة والمسافات ضيقة جدا بين راكوبة واخرى والسلوك لدى النازحين حسب أعرافهم وتقاليدهم يتنافى مع هذا الامر وهذا بالضرورة ينعكس على سلوك من معهم من الاطفال في سلوك المراهقين وكثير من الانعكاسات السالبة ولكنهم اضطروا لهذا نحن اجتهدنا كثيرا جدا لان نزيل هذا السكن على ان تتم عملية تأهيل مساكنهم السابقة سواء كانت معسكرات ام قرى حيث الذي يليق بالإنسانية .

*أين دور المنظمات سواء كانت محلية أم أجنبية؟
= المنظمات لم تقصر حسب امكانياتها قدمت الكثير لاكثر من 17 عاما والضعف الاخير للمنظمات نابع من ضعف الميزانيات المصدقة للكوارث مع كثرة انتشارها على مستوى العالم واتجه دور المنظمات الى كثير من الدول التي تعرضت لكوارث حروب او طبيعية ولكن املنا كبير في المنظمات ليقفوا معنا خلال الفترة المقبلة وتوفير الضروريات لأهلنا النازحين.

*إلى أي مدى تسهم مثل الفعاليات الثقافية في إرساء دعائم الاستقرار والتعايش؟
= في تقديري التظاهرة التي تمت بشأن المصالحات ادت الى نسبة كبيرة جدا من الامن وحققت نسبة كبيرة من الاستقرار والطمأنينة وهذه تنعكس على حياة الناس وتعاملهم مع بعضهم البعض وهذا الامر يحتاج الى متابعة وممسكات تمسك المرحلة ولضمان عدم تراجعها من النقطة التي وصلت اليها وبالتالي تحتاج الى آلية لكي تتابع الامر ما نفذ منها وما لم ينفذ والعوائق التي تحول دون ذلك.

*هل هذا وحده يكفي أم بالضرورة العمل على بسط هيبة الدولة؟
= مؤكد ان بسط هيبة الدولة ضروري جدا وعلى رأس البنود التي وقعت مع ضرورة سيادة حكم القانون وهي كذلك من الممسكات مع وجود قوات ذات مهنية عالية ونسبة عالية من الانضباط ونسبة عالية من التصدي للجريمة والمجرم ،دولة القانون يجب ان تسود خاصة وان الجريمة تطورت بصورة ملفتة واذا ما توفرت هذه الممسكات فمن السهولة توفر الخدمات الضرورية .

*وما تعليقك على عمليات قبض طالت متفلتين وإرسالهم الى سجن بورتسودان؟
= هذا امر ضروري جدا واذا ما الدولة تعاملت مع هذا الأسلوب وبهذه الطريقة من قبل سنين طويلة لما وصلنا الى هذه المرحلة ،الدولة كانت ضعيفة ولا وجود لها الآن الناس شعرت بوجود دولة وحكومة لاننا دائما نقارن بالوضع في تشاد التي تبعد نحو 28كيلو من الجنينة هناك المواطن يخاف من الدولة وهنا الدولة تخاف من المواطن وهذا ما ادى الى الاضطراب والانعكاس في الوضع الأمني.

*هل بات للمجرم قبيلة في غرب دارفور؟

*أبدا… ليس كذلك فقد تواثقنا كقبائل ان لا نحمي المجرم ونبلغ عن المجرم فورا لمحاربة المجرمين وان لا يجدوا اي حماية والمجرم حق الدولة تسقط عليه العقوبة اللازمة جراء جرمه ونأمل ان تستجيب معنا الأجهزة العدلية والامنية في البلاغات حتى تكون نافذة.

*هل من رسالة تحب أن توجهها إلى كافة المكونات بالولاية؟
= نعم أحب ان اشكر كافة المكونات الاثنية والجهوية في هذه الولاية بان تفاعلوا مع هذا المنشط الكبير والذي نظمته الدولة ممثلا في النائب وان كانت لي وصية اقول لهم ابقوا عشرة على ما توصلنا اليه من توافق فيما بيننا كمكونات وان نعض بالنواجذ على هذا السلام والسلم الاجتماعي.
ورسالة اخرى اوجهها لابنائنا في الخارج بان يحتملوا ويصبروا على ما توصلنا اليه ويدعموا هذا الخط بدلا من ان يأتي فرد او مجموعة بسيطة ويتحدثوا بلغة تختلف عن لغة السلام  ونقول لهم أهلكم احوج ما يكون للسلام وأحوج ما يكون لان يعودوا للعيش في حياة كريمة لان الوضع هنا قاس جدا والوضع الانساني سيئ جدا وبالتالي يتطلب منا جميعا ابناء السلطنة والولاية بل السودان كافة ان نتضافر جميعا وندعم وندفع بهذه العملية السلمية ونستمتع بالسلام والقبول فيما بيننا وهذه مرحلة متقدمة يجب أن نحافظ عليها جميعا.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة