مع تعدد صفقات الميركاتو الصيفي التي شهدتها فترة الانتقالات الاخيرة وتنوع المدارس التدريبية في فرق دوري أدنوك لكرة القدم للمحترفين، نالت المسابقة عوامل إضافية تساعدها على تحقيق المزيد من النجاح والقوة خلال الموسم الجديد.


وتترقب مسابقة دوري أدنوك للمحترفين انطلاقة فعاليات الموسم الجديد بعد أسابيع قليلة مع بعض التغييرات التي ينتظر أن تساهم في الارتقاء بمستوى البطولة للإضافة إلى النجاح الذي حققته خلال المواسم الماضية منذ بدء تطبيق الاحتراف.

وبعد غياب المعسكرات الخارجية للأندية في أوروبا الموسمين الماضيين، بسبب جائحة كورونا، عادت أندية الدوري الإماراتي إلى هذه المعسكرات الخارجية استعدادا للمسابقة من أجل المنافسة بقوة سواء على اللقب أو المراكز الأولى.

وإلى جانب هذه المعسكرات الخارجية، نالت المسابقة أكثر من عنصر آخر ينتظر أن يساهم في تعزيز قوة المنافسة بالموسم الجديد مثل الصفقات التي أبرمتها الأندية في الميركاتو الصيفي الحالي على مستوى اللاعبين والمدربين إضافة للقرارات التي اتخذت من قبل رابطة المحترفين قبل شهور قليلة بزيادة عدد اللاعبين الأجانب في صفوف أندية المسابقة وتقليص عدد اللاعبين الإجمالي في قوائم هذه الفرق.

وتتعدد المدارس التدريبية في فرق المسابقة، ويحظى معظم هؤلاء المدربين بخبرة كبيرة تؤهلهم للمنافسة على اللقب كما ستساهم بالتأكيد في الارتقاء بمستوى المنافسة.

وعادة ما يؤدي هذا التعدد في المدارس الكروية إلى التعامل مع المباريات بأفكار مختلفة تضاعف من حجم الإثارة وصعوبة المنافسة خاصة إذا اقترنت بالخبرة التي يتمتع بها هؤلاء المدربون.

كما شهد الميركاتو الحالي العديد من الصفقات في مختلف الأندية لتدعيم صفوف فرقها سواء باللاعبين الإماراتيين أو الأجانب، مثل تعاقد العين مع الأوكراني أندري يارمولينكو والأرجنتيني ماتياس بالاسيوس، وتعاقد الوحدة مع الثلاثي البرتغالي أندريه سيلفا وفابيو مارتينيز وبيتزي.

كذلك، عزز فريق شباب الأهلي صفوفه بالمهاجم السوري عمر خريبين على سبيل الإعارة من الوحدة، وضم الشارقة اللاعب ماجد حسن من شباب الأهلي، وتعاقد الوصل مع النجم عمر عبد الرحمن” عموري” من شباب الأهلي، وضم كذلك الثلاثي البرازيلي غابريلوينهو، ورودريغو أوليفيرا وجواو غابريل.

هذه التعاقدات، وغيرها، من شأنها الارتقاء بمستوى المنافسة بما يمثله هؤلاء اللاعبون من إضافة على مستوى تعزيز قوة الفريق من ناحية، ومضاعفة حجم المنافسة بين لاعبي كل فريق على حجز مكان في التشكيل.

كما ينقل اللاعبون الأجانب خبراتهم بمرور الوقت إلى باقي اللاعبين بالفريق وهو ما يصب في مصلحة الفريق وكذلك لمصلحة المنتخب الوطني.

وقال المدرب السابق لفريقي النصر والوصل سالم ربيع إن “الموسم المقبل سيكون مختلفاً تماماً عن المواسم السابقة خاصة بعد عودة الأندية للاستعداد من خلال معسكرات خارجية ووجود فترة كافية للإعداد إضافة للتعاقدات مع المدربين واللاعبين”.

ويرى ربيع أن هذه العوامل ستضع مسابقة الدوري في مكانة مختلفة معرباً عن اعتقاده بأن يشهد الموسم المقبل العديد من المفاجآت كما يصعب التكهن بهوية بطل المسابقة أو تحديد الفرق الهابطة.

وأكد ربيع أن هذه العوامل تصب أيضا في صالح المنتخب الوطني من خلال اختيار أفضل العناصر المنضمة له في المرحلة المقبلة، وهو ما يركز عليه المدرب الأرجنتيني رودلفو أروابارينا صاحب الخبرة الكبيرة بالدوري الإماراتي.

وقال بدر حارب لاعب نادي الوصل ومنتخب الإمارات السابق إن الموسم القادم سيكون من أقوى المواسم للدوري الإماراتي في عصر الاحتراف، نظراً لعدة أمور اندمجت سويا في موسم واحد، أبرزها وجود العديد من المدربين أصحاب الخبرات والمسيرات التدريبية الكبيرة، وكذلك زيادة عدد اللاعبين الأجانب.

وأضاف: “سنكون على موعد مع نسخة استثنائية من دوري أدنوك للمحترفين، وسيكون لها الدور في تغيير خريطة وشكل المنافسة خلال الفترة المقبلة، ومردودها سيكون إيجابياً أيضاً على الأبيض”.