السودان الان

وزير الزراعة والغابات أبوبكر عمر البشرى لـ(الإنتباهة): 

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

 غير متأكد ما إذا كانت هناك دول تشتري القمح من المزارعين
ندرة القمح وعدم توفره سيؤثر على الأمن الغذائي في البلاد
نستهدف زراعة ٥٧ مليون فدان للعروة الصيفية هذا العام
البنك الزراعي لا يتبرع بالمدخلات على المزارع  بل هو تمويل مسترد
تم توفير 25 ألف جوال من السماد من إجمالي  ٧٥ ألفا
بدون التقاوي المحسنة ستظل الزراعة  والإنتاجية متدنية ومعرضة للأمراض والآفات
حوار: هالة حافظ

في ظل وجود أزمة عالمية بمحصول القمح عقب الحرب الروسية الأوكرانية سرت انباء عن محاولة  أجانب شراء إنتاج محصول القمح من المزارعين نتيجة لعجز البنك الزراعي  عن شرائه لشح الموارد المالية الامر الذي انعكس سلبا على المزارع إذ أن عدم بيعه للمحصول يعني عدم دخوله في العملية  الزراعية للعروة الصيفية واتضح هذا الأمر في عزوف عدد كبير منهم، ولم يقتصر الأمر على  المزارعين فهناك واجبات عديدة يجب أن تقوم بها جهات الاختصاص  المتمثلة في وزارة الري ووزارة الزراعة والبنك الزراعي لبدء العروة الصيفية ومحاولة لتعويض ماتم خسارته في الموسم السابق إلا ان شكاوي وتذمر المزارعين يؤكد على عدم الجاهزية للدخول في العروة الصيفية.  (الإنتباهة) جلست مع وزير الزراعة لتوضيح الحقائق في هذا الجانب وخرجت بالحصيلة التالية:

*بداية إلى أين وصلتم في تحضيرات الموسم الصيفي في ظل مزارع خرج من الموسم الشتوي محبطا؟
= نحن من جانبنا كوزارة قطعنا شوطا كبيرا في الاستعداد للموسم الصيفي وقمنا بدعوة وزراء الزراعة والمديرين العامين بالولايات الثماني عشر بما في ذلك ابيي لاجتماعات وتم التفاكر فيها عن المساحة الزراعية التي سوف يتم زراعتها بالولايات المختلفة اي الخارطة الزراعية،والحقيقة ان الجميع أعد خارطة مكتملة بزراعة الموسم الصيفي من حيث المساحة واحتياجات مدخلات الإنتاج الأخرى ،بعدها تم  حساب الكميات المطلوبة  من السماد والتقاوي للمزارعين، وتوجيه الإدارات  بالوزارة بالشروع في الموسم الزراعي،وتم عرض عطاءات لشراء التقاوي ،هذا الى جانب  التدريبات الهندسية التي درجت الوزارة بالقيام بها بصفة دورية كل موسم والتي بصددها حاليا لمختلف الولايات ومايلي الوزارة  من استعدادات نأكد لكم اننا مستعدون تماما لهذا الموسم،بالرغم من المشكلات التي واجهت المزارعين والتي نعلمها  جيدا والمتمثلة في تأخر شراء القمح وحصولهم على مبالغ تمكنهم من الاستعداد للموسم القادم،فالوزارة تسعى وتمضي بجد وجهد كبير في توفير الجهة التي ستقوم بشراء هذه المحاصيل،ولا يفوتني عبر هذه السانحة ان اتقدم بالشكر للإخوة في الغرف التجارية خاصة الغرف الزراعية للمبادرة الكبيرة التي قاموا بها بشراء متبقي القمح من المزارعين بالجزيرة والمناقل وهذه المبادرة الوطنية للتاريخ،فالشكر لهم أصالة عن نفسي ونيابة عن المزارعين، فالقطاع الخاص والغرفة الزراعية يعتبران شريكا بالنسبة لنا كوزارة .

*  في ظل أزمة عالمية  بمحصول القمح بعد حرب روسيا على أوكرانيا  تدخل بعض الأجانب في الأسواق  لشراء القمح من السودان ماتعليقك ؟
= أنا لا أجزم بأن هنالك تدخلات من دول أخرى لشراء القمح وسبق وان اكدنا أن القمح في هذه المرحلة وخاصة هذا العام يعتبر سلعة نادرة ،ويقدر إنتاج أوكرانيا وروسيا الاتحادية  مامقداره٤٠ ٪ من الحبوب، وحاليا الموانئ  والبحر الأسود مغلقة لذلك لايستطيعون أن يصدروا انتاجهم ولذلك يجب التركيز على أن يتم الاستفادة من القمح المنتج محليا ،ولكن ما يتم تداوله من حديث بأن هناك جهات تشتري القمح لا أستطيع أن أجزم بها.

* دائما ما يواجه المزارع بعقبة توفير الأسمدة هل تم وضعها في أولويات التحضيرات؟
= نعم، نحن جمعنا وزراء الزراعة بالولايات لتوضيح الخارطة الزراعية التي تستهدف زراعة ٥٧ مليون فدان للعروة الصيفية هذا العام في كافة الولايات مفصلة بالمحاصيل المتمثلة في الذرة، القمح، القطن ، واكتملت عمليات حساب كمية الأسمدة المطلوبة لتلك المحاصيل بغرض تقديمها للبنك الزراعي ليقوم بتعميمها على فروعه، فالبنك الزراعي سوف يقوم بتوفير هذه المدخلات لتمويل المزارعين ولا أقول يتبرع بها أو يدعمهم بها هو تمويل مسترد والبنك الزراعي يستفيد منه وكذلك المزارع، وحاليا البنك بصدد شراء الأسمدة لتوفيرها للمزارعين،حيث تعاقد  على شراء ٧٥ الف جوال من السماد وحصل الآن على  ٢٥ الف جوال ويسعى لتوفير المتبقي ،فالوزارة قامت بإعداد التكلفة والكميات ورفعها للبنك الزراعي .

*   أزمة شراء القمح كيف يمكن أن تؤثر على الأمن الغذائي بالبلاد والمزارع على وجه الخصوص؟
= البلاد  تستهلك من القمح فقط في صناعة الخبز مامقداره ٢ مليون و٧٠٠ الف طن سنويا وهذه كمية كبيرة وبالتأكيد ندرة القمح وعدم توفره ستؤثر على الأمن الغذائي في البلاد،وصحيح أن هنالك محاصيل ذات أهمية كبرى تستخدم في أجزاء واسعة من السودان ولكن يظل القمح أيضا محصولا هاما يؤثر غيابه في الأمن الغذائي.

*  لماذا تراجع حجم الاستثمار الزراعي هل هو بسبب سياسات الدولة المالية العامة أم بإهمالها القطاع؟
= عموما اي مستثمر يدخل البلاد في اي  قطاع لايستطيع أن يضع موارده المالية على الأرض، فالمستثمرون لديهم اشتراطات وهي أن يتوفر  مناخ سياسي معين وضمان استخدام مناطق الإنتاج  التي تجمع مابين الأهالي والمستثمر  والاستثمار يحتاج إلى بيئة جاذبة من كل النواحي.

*هل تم وضع قانون خاص بالتقاوي ؟
= نحن حريصون على إصدار قانون خاص بالتقاوي لجهة ان جانب التقاوي ليس بالأمر الهين والمختصون في المجال الزراعي يعلمون علم اليقين أن التقاوي هي التي ترفع الإنتاجية بنسب عالية وتُجنب استعمال كثير من المبيدات وتُحسن المحاصيل وإذا التزمنا باستخدام التقاوي الحسنة سوف نرفع إنتاجية الفدان لنسب عالية وأول تقنية أمامنا هي عملية حصول المزارع على تقاوي محسنة ذات إنتاجية عالية وصفات جيدة ودون ذلك سنستمر في الزراعة من الشوال وستظل الإنتاجية متدنية ومعرضة للإصابة بالأمراض والآفات ولذلك  حريصون كل الحرص على إنتاج تقاوي جيدة  وأهم بند في الحزم التقنية التقاوي هي التي ترفع الإنتاجية ولذلك تم وضع سياسة قومية خاصة بالتقاوي بعد أن أصبح من حق القطاع الخاص الحق في انتاجها وتسويقها  ويجب ضمان الحقوق القانونية للقطاع الخاص واليوم الذي يزرع فيه كل مزارع في هذه البلاد باستخدام تقاوي محسنة حينها سنضمن زيادة في الإنتاجية والنوعية وفي إنتاج محاصيل ذات قيمة جيدة.

*ما رأيك في قانون مشرع الجزيرة لسنة 2005م هل أنت مع  الأصوات التي تنادي بإلغائه؟
= مجلس إدارة مشروع الجزيرة قاموا بوضع بهذا القانون ويُرى بأنه يستغل المشروع لوجود مشكلات عالقة مابين تدخلات إدارات الري وتدخلت الجانب الزراعي والقانون الآٍن مطروح ونحن بصدد النظر فيه ونتمنى حال وضع أي قانون يجب أن يكون فيه نفع للمزارع وللبلاد.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة