كتابات

رقية الزاكي تكتب مغرمون بالخارج!

مصدر الخبر / الحراك السياسي

في الأخبار أن الجبهة الثورية اجتمعت ليل أمس الأول مع الآلية الثلاثية وبحثت معها اهمية استئناف الحوار، لكن وفق شروط محددة تضمن من وجهة نظر الجبهة الثورية أن يفضي الحوار على إحداث انفراج في الأزمة واختراق لنفقها المظلم.

والجبهة الثورية التي كانت قد طرحت في أواخر رمضان الماضي مبادرة للخروج من نفق الازمة اسمتها “السودان أولا” ظلت تروج دوماً لافكار من خارج الصندوق ما يجعل امكانية احداث الاختراق ممكنا سيما وان ما جاء في المبادرة يتفق مع كثير من مطلوبات قوى الحرية والتغيير ومطلوبات الشارع.

اجتماع الجبهة مع الآلية طرح العديد من الافكار التي تتمحور حول مبادرة (الثورية)، فقد طرحت أن يقسم حوار الآلية الى مرحلتين، تكون المرحلة الأولى فيه بين قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي ويستبعد تماماً القوى المدنية التي دعمت الانقلاب العسكري ويعمل الحوار في هذه المرحلة على انهاء حالة الانقلاب ومن ثم يتم توسيع الحوار ليشمل بقية القوى الثورية الأخرى التي دعمت الانقلاب.

الغريب في الأمر أن الجبهة الثورية قدمت ضمن مقترحاتها ان يتم تكوين لجنة اسناد للحوار تتكون من دول الجوار لمساعدة الآلية في عملية تقريب وجهات نظر الفرقاء واقترحت ان تكون من تشاد ومصر وجنوب السودان واريتريا، ومصدر الغرابة ان الوقت الذي يطالب فيه الجميع بان يكون الحل سودانيا خالصا وان الحوار ينبغي ان يكون سودانيا سودانيا تطالب الجبهة الثورية بتوسيع دائرة التدويل لقضية سودانية داخلية بالكامل، لكن ملاحظة أن دخول هذه القوى للعمل من الداخل بعد أن امضوا سنوات كفاحهم خارج الحدود ربما جعلهم مغرمين بالخارج.

ومن الغرائب أيضا أن الجبهة الثورية طالبت بابعاد القوى المدنية التي دعمت الانقلاب العسكري وفي هذا لم تتحدث قط عن نفسها ولم تفصل في أنها تعتبر نفسها الآن قوى عسكرية أم انها قوى مدنية، لكن الثابت ان الجبهة الثورية شاركت ودعمت الانقلاب وظلت تعمل معه حتى اليوم ورغم ذلك لم تعزل نفسها من مرحلة الحوار الأولى.

الحوار سواء أكان تحت إمرة وتسهيل الآلية الثلاثية أو لم يكن لن يكون مفيداً ولن يفضي إلى حل ما لم يكن حواراً بين اطراف الأزمة، والأزمة اطرافها تتمثل في العسكر والجبهة الثورية والقوى المدنية الداعمة للانقلاب من جانب، وقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي والقوى الثورية الأخرى ولجان المقاومة من الجانب الآخر.. تلك هي المباراة التي يجب ان يكون عليها نهائي الحوار وينبغي ان تكون نتيجتها تعادلية دون أن يكون هناك مهزوم أو فائز يفضي إلى تكملة الفترة الانتقالية بسلام.

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي

تعليق

  • يا استاذة ربنا ابتلاءنا بساسة وحركات مسلحة هم فى انفسهم مشكلة لذلك فاقد الشىء لايعطيه … المؤيديين للانقلاب سواء عسكر او حركات مسلحة او مدنيين تابعين للنظام البائد او غير تابعين .. ما متخيلين انه الشارع ده ثائر عشان يسقطهم كلهم … لذلك هم متخيليين انهم جزء من الحل … ضحكتوا فينا العالم وبسبب جهلكم اصبحنا كلنا فى نظر شعوب العالم جهلاء ..