كتابات

رقية الزاكي تكتب البلاغات الثلاثة

مصدر الخبر / الحراك السياسي

بغض الطرف عن فحوى البلاغات الثلاثة التي تقدمت بها جهة اعتبارية في مواجهة الصحيفة وفي مواجهة زميلة صحفية، فان الدخول الى مقر نيابة الصحافة والمطبوعات كان له أكثر من دلالة.. احداها دلالة استمرار حالة الجدل في دواعي النشر والسؤال التقليدي المدرج على اجندة دفتر التحري الأول: (ماهو القصد من النشر؟) والرد التقليدي ايضا على هذا السؤال: (ليس لنا اي قصد سوى المصلحة العامة).

الطريق الى نيابة الصحافة يمر الى جوار نيابة أخرى إلا أن الفارق كبير بين الاثنتين، فالنيابة التي تقع الى جوار نيابة الصحافة مكتظة على نحو لافت وتبدو ان جنباتها قد ضاقت بالموجودين وبعضهم يتفرق على الشارع العام امام البوابة أو يقف على مقربة من المبنى بحثا عن متنفس وهروباً من الزحام بالداخل فلربما كانت هذه النيابة على علاقة ببلاغات أكثر سخونة.

ممرت بالنيابة التي ذكرت وأنا في طريقي الى نيابة الصحافة قبل يومين وهنا كان الفارق كبيرا، فالمكان شبه خالٍ وحالة الصمت التي كانت تسود ابرز الملامح التي كانت تحيط بالمكان وهو يفتقر الى الحركة الكثيفة والاكتظاظ بالناس مثلما كانت تشهد جارته النيابة الأخرى.

طالعت اللافتة الانيقة ذات اللون المميز ودلفت الى الداخل بحثا عن شخص فكان الشخص الموجود هو نفسه المسؤول عن التحري، وكان يبدو شخصاً على علم ودراية بمهمته.

(شمس المعارف ).. كان هذا اسمه ولم يكن من الاشخاص المنفرين فقد كان شخصاً يمتلك القدرة على مد جسور التواصل المهني مع الآخرين..

أخذ اقوالي في البلاغ ،وحينما هممت بالمغادرة لفت انظري الى أن البلاغات ثلاثة وليس بلاغاً واحداً ،وأن علىّ أن ادلي باقوال ثلاثة في البلاغات الثلاثة.

يبدو الأمر جيداً أن تكون نيابة الصحافة من الصروح الخالية من الرواد، ويبدو الأمر جيداً ايضاً أن تكون الاعباء على وكلاء نيابة الصحافة وهم (3) وكلاء نيابة اعباء خفيفة غير مثقلة بالبلاغات الجسام الملقاة على عاتق مهنة البحث عن المتاعب.

أما بالنسبة للبلاغات الثلاثة التي سجلت اقوالا فيها في مرحلة التحري الأول بشأنها فهي بلاغات كما قلت لانخشى منها على شئ فكل مانشر مسنود بالوقائع وبالفعل لم يكن ردي على أن لاقصد لنا سوى المصلحة العامة ردا تقليديا لان هذا هو الواقع.

ليس لنا أي قصد أو تعمد بنشر اشياء ليست في المصلحة..

وايضاً ننشر تلبية لحق الآخرين في ان تشكل الصحافة لهم منبرا مفتوحا يشكون من خلاله مايشكون ويبثون همومهم وتظلماتهم فهذا هو حق المواطن على الصحافة التي تعبر عن صوت الآخرين وهي لسانهم الذي ينطقون به..

ونتحرى الدقة فيما ننشر.

وللحديث بقية عن فحوى البلاغات الثلاثة .. البقية ربما تحمل تفصيلا عن ماوراء البلاغات والقصد منها

فهذه المرة السؤال موجه إلى هؤلاء لطالما رددنا على سؤال حول ما القصد من النشر؟ هذه المرة يحق لنا أن نسأل ما القصد من البلاغات الثلاثة؟

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي