السودان الان السودان عاجل

تحذيرات من دخول الجهاديين الاسلاميين إلى السودان

مصدر الخبر / جريدة الديمقراطي

حذر موقع “أفريكا إنتليجنس” من دخول الجهاديين الإسلاميين إلى السودان، في ظل استعانة العسكر بفلول النظام المباد لتشكيل واقع سياسي جديد.

وقال الموقع في تقرير حديث: “بعد ستة أشهر من استيلاء العسكر على السلطة مرة أخرى، بدأ واقع جديد يتبلور بعد الاستعانة بالاسلاميين بمن فيهم فلول المؤتمر الوطني سواء كان ذلك كهدف استراتيجي او تكتيكي”، مشيراً إلى إطلاق سراح الفلول وإعادة امتيازاتهم وتوظيف عدد منهم في مناصب حكومية مهمة.

وأشار التقرير الى أن “هناك وجهة نظر ترى أن إعادة الإسلاميين إلى السلطة هو خيار أملته الضرورة لأن الانقلابيين لم يتفقوا فيما بينهم على مرشح مدني لرئاسة الوزراء، فيما تتزايد المخاوف من أن هذا الباب قد يسمح للجهاديين بالدخول”.

ولفت التقرير إلى أن “هذه الخطوة لا تعني بالضرورة استعادة فلول المؤتمر الوطني للسلطة، لأن قائد الجيش عبدالفتاح البرهان يأمل في تمكين للجيش بالسلطة من خلال توسيع الطيف السياسي، والادعاء بأن العسكر لا يسعون للحكم ولكن الضرورة أملت عليهم وجودهم في السلطة بسبب الانقسامات بين القوى المدنية”.

ونوّه التقرير إلى الخيارات التي جربها البرهان بعد 25 أكتوبر وباءت بالفشل، حيث حاول تعيين رئيس وزراء مدني لكنه لم يستطع الحصول على إجماع، كما حاول بناء ظهير سياسي، فصرف الكثير من الوقت والمال بدعم مصري على الاتحادي الديمقراطي، والفصائل المنشقة منه، لكنه فشل.

وتابع: “القرار الصادر مطلع ابريل بإطلاق سراح عشرات الشخصيات الإسلامية، بينهم وزير الخارجية الأسبق ورئيس الحزب المحلول إبراهيم غندور، مثل خطوة مهة.. لقد تم اسقاط جميع التهم الموجهة اليه وضد إسلاميين آخرين، مما يوضح سيطرة الإسلاميين على النيابة العامة ومكتب النائب العام، عبد العزيز فتحي الرحمن وخليفة أحمد خليفة اللذين تم تعيينهما على التوالي”.

وأكد التقرير أن الإسلاميين يستغلون نظام العدالة للإفراج عن مؤيديهم واستعادة ممتلكاتهم وترهيب المعارضين، خاصة أعضاء “لجان إزالة التمكين” التي كانت تستهدف الفاسدين من كوادر إسلامية وحزب المؤتمر الوطني.

وزاد: “هذا التأثير على عملية العدالة ، أسفر عن إعادة 102 دبلوماسيًا، منهم 48 سفيراً، و 35 من صغار الدبلوماسيين و 19 موظفا إداريا، كانوا جميعًا أعضاء في حزب المؤتمر الوطني أو تم تعيينهم من خلال المؤتمر الوطني عبر المحسوبية بغض النظر عن مؤهلاتهم”.

تعيين متشددين
وأكد التقرير أن عبد الفتاح البرهان، قام بتعيين المقدم مدثر عثمان كسكرتير لمكتبه في مقر الجيش، وهو أحد الإسلاميين المتشددين وصهر الزعيم الإسلامي الهارب علي كرتي، وشغل مدثر عثمان منصب مدير مكتب وزير الدفاع الأخير ونائب الرئيس عوض بن عوف خلال عهد البشير.

وزاد: “يعتقد الكثيرون أن علي كرتي لا يزال في الخرطوم، وليس في اسطنبول مثل معظم القادة الإسلاميين، وانه يحظى بعلاقات جيدة مع السلطات الأمنية مما يحول دون توقيفه، خاصة أن البرهان أراد إبقاء جميع الأبواب مفتوحة. ويعتقد على نطاق واسع أن عثمان يؤوي كرتي في منزله ويحميه من الاعتقال منذ الثورة، والمرجح أن عثمان هو حلقة التنسيق الرئيسية بين قادة الانقلاب والإسلاميين”.

وأشار التقرير كذلك إلى أنه تم بعد 25 اكتوبر ، ترشيح إسلاميين مهمين في أجهزة المخابرات مما انعكس على أساليب قمع الاحتجاجات، حيث عين البرهان في ديسمبر الماضي اللواء عبد النبي الماحي، رئيسا للأمن الإيجابي والجنرال عبد المنعم جلال، رئيسا للأمن العام داخل الاستخبارات العسكرية، وكلاهما إسلاميان ملتزمان معروفان في صفوف القوات المسلحة السودانية.

وفي نوفمبر الماضي تمت ترقية هشام حسين، وتعيينه نائبا لمدير جهاز المخابرات العامة، حيث كان حسين مديرا لمكتب مدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني الاسبق محمد عطا، ويعرف بانه قيادي أمني إسلامي.

ويمتلك حسين بحسب التقرير شركة نفط المقرن، التي شاركت في تمويل وتنظيم “اعتصام القصر” قبل 25 اكتوبر ، كما أنه نشط جدا في تنسيق قمع المظاهرات المستمرة ضد الانقلاب. وحسب التقرير، “تم تحديد اسم هشام حسين كمشرف رئيسي على شرطة الاحتياطي المركزي في تقرير نشرته (ريدريس) في أعقاب فرض عقوبات على الاحتياطي المركزي”.

عن مصدر الخبر

جريدة الديمقراطي