كتابات

رقية الزاكي تكتب وخفت صوت ( نادي النيابة )!!

مصدر الخبر / الحراك السياسي

بعض قيادات (نادي النيابة ) كانت تملأ الدنيا ضجيجاً وملأ صوتها الآفاق احتجاجاً واعتراضاً ورفضاً دون أن نخوض في تفاصيل ماكانت تحتج عليه وماكانت تعترض عليه وماكانت ترفضه..

ووجد النادي مساندة من الاعلام واصبح النادي وهو يتصدر صفحات الصحف والمواقع وكأنه الصرح العدلي الأوحد مقارنة مع الصمت الذي لاذت به جهات عدلية أخرى من بينها وزارة العدل التي كانت في مقدمة (الصامتين) وغابت عن اروقتها الوجوه الاعلامية التي كانت تشكل حضوراً داخل البرج الأنيق،

وفجأة خفت صوت نادي النيابة وتوارت بعض قياداته عن الأنظار واختفت أسماء بعد أن تسيدت المشهد وأصبحت محفوظة عن( ظهر قلب )..

أسماء لمعت على صفحات الصحف وتحكرت (بالبونط العريض ).

ما وراء صمت بعض قيادات نادي النيابة تطورات لافتة . فان بعض تلك القيادات الآن هي جزء أصيل من النيابة العامة لكن تبدل حالها إلى حالة صمت رهيب!

الآن الاخبار التي ترد إلى الاعلام من النيابة العامة اخبار شحيحة تكاد تكون معدومة.. وهذا الصمت لايتناسب مع حجم القضايا التي بطرف النيابة وهي قضايا لاتحصى ولاتعد

وتسربت حالة الصمت هذه للكثيرين بداخل النيابة والآن اصبح الكل في حالة (صمت).

لم نسمع عن تصريحات أو عقد مؤتمرات صحفية أو حوارات أو معلومات يترقبها الشعب السوداني وينتظر أن تخرج له من داخل أروقة النيابة العامة ..

النيابة العامة صرح في غاية الأهمية وراقبنا هذا الصرح منذ أن كان مولوداً تعثرت ولادته داخل البرلمان،

لم تفتنا أي معلومة حتى داخل الاجتماعات المغلقة والنقاش الحاد والمحموم بين النواب ووزير العدل حينها الدكتور عوض الحسن النور .

كان فصل النائب العام عن وزارة العدل أمراً منحناه مايستحقه من أهمية والميول نحو النيابة بحكم الملفات المهمة وطبيعة العمل الجنائي الذي يجذب الانتباه إليه أكثر من المدني.. مرافق عديدة الآن اغلقت ابوابها في وجه الاعلام وهو اغلاق غير معلن ولكنه مفهوم بالنسبة للصحفيين والاعلاميين، لكن الاغلاق المؤثر هو اغلاق اسوار النيابة.

وان كان هناك صوت لوم فسيوجه إلى النيابة العامة التي تحتضن الكثير من الملفات الخاصة بهموم الشعب السوداني ومن واقع مسؤولية الاعلاميين لايستطيعون غض الطرف عن مثل هذه القضايا ولايستطيعون أن يقفوا عاجزين عن الاقتراب من تلك الملفات ومتابعتها ،الآن كل الانشطة داخل النيابة العامة تدار بعيداً عن الاعلام واظن أن شباب الاعلام داخل النيابة يكتفون فقط بالتقاط الصور وربما من حين لآخر يحررون خبراً صغيراً ربما لايجد حظه من النشر بسبب تجريده من كل المعلومات المهمة..

استغرب حينما يحدثني بعض ممن يتولون ملفات أو يتابعونها مع النيابة العامة عن لقاء عقدوه داخل النيابة وطرحوا فيه كذا وكذا ..

استغرب لان مثل هذا اللقاء حتى وإن كان في غاية الاهمية لايجد له طريقاً للنشر ويظل كما الاخبار الأخرى حبسياً داخل ادراج النيابة .فمتى يتبدل هذا الحال ياقادة (نادي النيابة )؟!

عن مصدر الخبر

الحراك السياسي