السودان الان

الثوار السودانيون يلجأون للفن والموسيقى للتغلب على أحزانهم

مصدر الخبر / المشهد السوداني

بحفلات موسيقية وعروض فنية وجداريات ملونة، يشحن شبان سودانيون طاقاتهم إذ يلجأون إلى الفن والموسيقى وسط الاحتجاجات والظروف الاقتصادية المتدهورة.

في ديسمبر 2018، اندلعت احتجاجات في جميع أنحاء البلاد ضد حكم الرئيس السابق عمر البشير، مما أدى في النهاية إلى الإطاحة به.

في الآونة الأخيرة، عادت الاحتجاجات إلى الشوارع بعد انقلاب عسكري ألقى بالبلاد في أتون أزمة سياسية مستمرة منذ العام الماضي.

ولقي نحو 95 محتجا حتفهم منذ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر، وفقا للجنة أطباء السودان المركزية، مما نال من معنويات العديد من النشطاء السودانيين.

ومع ذلك، واصل العديد من الشبان الانخراط في الأنشطة الفنية للتغلب على الأحزان ونشر رسائل إيجابية بين أبناء الشعب، كما توضح عضوة كورال السودان رانيا محجوب التي قالت «بالرغم من الأجواء الاقتصادية المتدنية حاليا في السودان وبالرغم من الأسر التي فقدت شهداء وبالرغم من الجرحى والوضع الحالي الأشبه بالوضع المحزن، لكن نحن قادرون على صناعة الفرح ولو أمل بسيط، ومن خلال الفن نوصل رسائلنا والناس تستمع لنا، وفي النهاية الفن رسالة ونتمنى أن يصل ولو القليل منها، وإن شاء الله الشعب السوداني يعيش في فرح ويترك الحزن، وإن شاء الله السلام يعم البلد».

وقال الشاعر عاصم سليمان إنهم يسعون لإحياء الأمل في نفوس الناس لمواصلة النضال.

وأضاف «الثورة واحدة من أسرار صيرورتها واستمراريتها أنها تعتمد على التفاؤل والحلم بالأجمل والحلم بالأجمل لا يعني أن نؤجله.. يعني أن نعيشه الآن ونحمله في داخلنا ونحن مواصلين نضالنا إلى الغد لنفرح بشكل أكبر»

أما عازف الكمان حسام عبد السلام، فيقدم بانتظام أداء موسيقيا في مقهى ثقافي، حيث يشجع جمهوره على ترديد الأغاني الوطنية خلال أدائه.

وقال «الجو المسيطر في السودان في هذه السنوات العاطفة تجاه الوطن والبلد. ونحن حريصون في أي حفل على تقديم أغنيات وطنية، وأنا أحب عندما أقدم الموسيقى أن الجمهور الذي يغني من دون أن يكون معي مطرب.. الجمهور هو الذي يغني الأغنيات الوطنية. وهذا شيء جميل جدا جدا».

في غضون ذلك، يرسم الفنان التشكيلي غسان البلولة جداريات في مدرسة استخدمها الأمن السوداني في السابق لاحتجاز بائعات متجولات لفترة وجيزة خلال مداهمات روتينية أثناء حكم البشير.

وعن اختيار هذا المكان تحديدا لرسم الجداريات يقول البلولة «المدرسة كانت مكانا لاحتجاز البائعات في الشوارع ونحن كلجان مقاومة وكأداة من أدوات المقاومة استطعنا استعادة المكان كمدرسة وفي نفس الوقت المدرسة هي وعي وأجيال قادمة».

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

المشهد السوداني

تعليق