حياة

حق الملح عادة مجتمعية في السودان اواخر رمضان ماهي؟

مصدر الخبر / Ultra Sudan

تداول متفاعلون على مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا تظهر هدايا من مصوغات ذهبية ومبالغ مالية، تعطى للزوجات وربات البيوت في خواتيم الشهر المبارك، ويا حبذا لو وضعت في الصحن الفارغ المُعاد للمطبخ بعد الإفطار، وتهدى أيضًا في أول عيد الفطر، في عادة لها تاريخ راسخ في المنطقة العربية، تعرف باسم “حق الملح”.

تقدم الهدايا تكريمًا للزوجات وربات البيوت اللائي يقمن بتجهيز إفطارات الشهر الكريم

وتقدم الهدايا تكريمًا للزوجات وربات البيوت اللائي يقمن بتجهيز إفطارات وموائد الشهر المبارك بالمنازل، تقديرًا لجهودهن في المطابخ بعمل ما لذ وطاب للأسر والضيوف وهن صائمات، خصوصًا أن السيدات يجهزن عدة موائد للإفطار الواحد في السودان، حيث يخرج الناس للإفطار في الشوارع في عادة رمضانية أخرى ارتبطت بسماحة الشهر الكريم.

وسميت العادة بهذا الاسم بحسب المروية الشعبية، لأن النساء في المطبخ يتذوقن درجة الملوحة وغيرها من الإضافات بأطراف ألسنتهن دون بلع الطعام الذي يقمن بإعداده في نهار رمضان، حرصًا على أن يكون في الدرجة المناسبة من الطعومة، على الرغم من الصوم والرهق.

وتلقى منشورات العادة التي تعد جديدة نسبيًا في السودان، رواجًا عاليًا على مواقع التواصل، حيث تتفاخر النساء وأزواجهن بقيمة وأهمية “حق الملح”، خصوصًا لو كانت الهدية من الذهب الخالص والمجوهرات النفيسة.

وتتنافس المحلات التجارية كذلك في الترويج للعادة الجديدة، بالذات المحلات العاملة في مجالات الهديا والمشغولات الذهبية.

هذه العادة لجدّتها في البلاد، لم يسمع بها العديد من الأزواج وأرباب البيوت، وربما يغضون الطرف عنها عن قصد هربًا من دفع التكلفة المالية للهدايا الثمينة، والتي يتنافس الناس على مواقع التواصل في توضيح قيمتها المادية والمعنوية الكبيرة.

ولربما دخلت الكثير من العادات الضارة على مجتمعاتنا في السودان وفي المنطقة العربية في العقود الماضية، ولكن عادة “حق الملح” بوصفها عرفانًا لعناء ربات البيوت وسيدات المنازل طوال فترة الشهر الكريم، في تجهيز الموائد الكبيرة للصائمين والمفطرين على الرغم من صومهن هنّ أيضًا -وبعضهن نساء عاملات- ربما تكون إضافة جيدة لعادات المجتمع السوداني، ووفاء نحن في حاجة إليه في مجتمعاتنا، لمجهود عادةً ما يمر دون أي التفاتة أو تقدير.

عن مصدر الخبر

Ultra Sudan