السودان الان

استشهاد ضابط وإصابات متظاهرين.. مليونية ١٣ يناير… صناعة (سيناريو) الفوضى…!!

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

تقرير: خديجة الرحيمة
في ظل إنسداد الأفق السياسي بالبلاد ورفضاً  لقرارات الخامس والعشرين من أكتوبر، خرجت العديد من المليونيات مطالبة بإبعاد المكون العسكري من المشهد السياسي والمطالبة بمدنية الدولة، وفيما كانت السلطات الأمنية تقوم بإغلاق الجسور والطرق الرئيسة بالعاصمة إلى جانب قطع خدمة الإتصال والإنترنت وتشديد الإحترازات الأمنية، إلا أن مليونية ١٣ يناير جاءت مختلفة عن سابقاتها، فقد أبقت السلطات على الجسور مفتوحة فيما عدا جسر المك نمر الذي ظل مغلقاً بأمر الولاية، وكذا خدمات الإنترنت للهواتف المحمولة، مليونية ١٣ يناير جاءت وسط هدوء تام في الشوارع  الأمر الذي جعل الكثير يتساءل عن ما الذي تخطط له القوات الأمنية ولماذا لم تقم بما درجت عليه في كل مليونية، وقد رصدت (الإنتباهة) إرتياح عدد من الثوار بعدم إغلاق الجسور، بينما تخوف البعض من ذلك وعدوه كميناً لهم، ومنذ إجراءات البرهان الأخيرة والبلاد تشهد فراغاً  دستورياً  جراء حل الحكومة.
كر وفر

وتأتي دعوات لجان المقاومة استمراراً للتصعيد الثوري وعقب وصول المتظاهرين إلى محيط القصر الجمهوري أطلقت السلطات الأمنية الغاز المسيل للدموع من أجل تفريقهم  خلال الموكب الذي دعت له لجان المقاومة أمس إحتجاجاً على الإنقلاب العسكري الذي جرى في أكتوبر الماضي فيما خرجت عدد من الولايات أيضاً للتنديد بالخطوة وإستمرار القتل للمتظاهرين السلميين وتأتي الإحتجاجات في إطار الجدول التصعيدي الذي كانت قد أعلنت عنه لجان المقاومة، وشهد شارع القصر محاولات كر وفر مابين المحتجين والأجهزة الأمنية في وقت تعرض عدد من الثوار لإصابات وحالات إختناق وكما أطلقت القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع بمناطق بحري وشرق النيل بالقرب من كوبري المنشية وأيضاً بأمدرمان بشارع الأربعين فيما قتل العميد شرطة علي (بريمة) متأثراً جراء تعرضه لعملية طعن وضرب في الرأس وأصيب عدد من الأفراد من رتب مختلفة في هجوم  بـ(شروني) . وقد نعت وزارة الداخلية العميد بريمة معددة مآثره وعدته شهيد الواجب الذي إرتقت روحه أثناء تأديه واجبه في حماية مواكب 13 يناير جوار معمل استاك.

نقاط التجمع
وحدد مكتب مقاومة الخرطوم نقاط التجمع في (باشدار) الساعة 11 صباحاً، لكل من تنسيقية وسط، جنوب الحزام، الكلاكلات، جنوب الخرطوم وجزء من تنسيقية شرق، وأبو حمامة الساعة 11 صباحاً، لكل من الخرطوم غرب ومن ثم التوجه صوب (باشدار)، ومحطة حجازي والقرشي 11 ونصف صباحاً، لكل من تنسيقية الخرطوم شرق.
كما حدد مكتب نقاط تجمع مواكب مدينة أم درمان المتجهة للقصر عبر كوبري السلاح الطبي، على أن تتجمع أحياء الأربعين والفيل والموردة والعرضة في سنادة وشارع الفيل الساعة 12 ظهراً، وأن تتجمع تنسيقية لجان مقاومة كرري في ثلاث نقاط، هي: (المهداوي الساعة 11 ص وشقلبان والرومي الساعة 10 ص) وتتجمع مواكب أمبدة في الصهاريج وود البشير الساعة 11 ص، وتتحرك المواكب الساعة الواحدة صوب القصر الجمهوري.
نقاط تجمع أم درمان القديمة في (استوب) الدومة الساعة ١٢ واستوب ود أرو الساعة 12 واستوب مكي ١٢:٢٠ نقطة تلاقى مواكب القديمة ومنها يتجه الموكب نحو القصر الجمهوري، أما أم درمان جنوب، فستلتقي في محطة سراج الساعة 12:00 نهاراً.
نقاط تجمع لجان أحياء بحري المتجهة نحو القصر عبر كوبري كوبر، تلتقي في المؤسسة، التي هي نقطة إلتقاء جميع المواكب، بالإضافة إلى لفة جنوب التجمع الساعة 12 ظهراً والتحرك الساعة 12:30 ظهراً.
أما نقاط تجمع شرق النيل، تتحرك المواكب من داخل الأحياء ونقاط تجمع المواكب هي صينية شرق النيل ومحطة 13 وتتحرك عبر كوبري المنشية نحو القصر، ونوهت إلى أنه في حالة إغلاق كوبري المنشية، فإن نقطة التجمع تتحول إلى (شروني) في تمام الساعة 12، ودعت لجان المقاومة إلى أن تترك المسارات الداخلية للجان الميدانية، مع ضرورة التتريس بمتاريس قوية وكبيرة في أغلب الشوارع الرئيسية والفرعية شرقاً وغرباً وشمالاً لحماية المواكب، وحددت لجان المقاومة بأن ينتهي الموكب الساعة الخامسة مساء.
عدم وجود زخم عال
ويرى المحلل السياسي أحمد عابدين أن عدم وجود زخم عالي للمتظاهرين أدى إلى تعامل القوات النظامية مع الأمر عادياً بجانب الجميع وصل لمرحلة المواجهة بلا تدابير بإعتبار أن إغلاق الطرق والكباري خلق تذمراً عاماً وأثر في عمل الدولة والمواطنين والمظاهرات بلا توقف مشيراً  إلى أن الإعلان عن مبادرة الأمم المتحدة والضغوط الخارجية وتكاليف الإغلاق وتوحيد ميدان المعركة كلها تجعل القوات الأمنية تفتح الكباري لافتاً  إلى أن قطع الإنترنت ما عاد مجدياً في ظل استخدام المتظاهرين لبدائل التواصل كما أن قطع الإنترنت لم يساهم في تقليل حدة المظاهرات أو حجمها وكلفت الشركات خسائر فادحة وكذا تنافيها وتعارضها مع الحريات.

تكتيك مشابه
بالمقابل وصف المحلل السياسي الرشيد أبو شامة ما حدث اليوم بالتكتيك المشابه وقال في حديثه لـ(الإنتباهة) أن هذا رد على التغير المفاجئ لمليونية ١٢ يناير ومضى بالقول هذا رد على رجعة أمس وبنفس الأسلوب لأن القوات الأمنية قامت بكل التجهيزات وفشل ذلك نتيجة لعدم خروج المواكب، وأضاف أتوقع أن هذا مجرد رد ويبدو أنهم يقومون بمخاطبة الإعلام الخارجي الذي يعرف عدد الحاويات أكثر من الإعلام الداخلي.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة