اخبار الاقتصاد

مطالب الإقليم الشمالي.. هل ستعمل الحكومة على معالجتها..؟

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم: علي وقيع الله

عرفت الولاية الشمالية بأنها من أكثر الولايات إنتاجاً على مدار العام، وكذلك تمتاز بأراضٍ زراعية واسعة كما الأراضي بمشروع الجزيرة، سيما أنها تتصدر معظم الولايات الإنتاجية في العروة الشتوية، لاعتمادها على زراعة القمح بجميع محلياتها الواعدة بالإنتاجية العالية، لكنها هذه الأيام وبعد مضي مراحل متقدمة في العمل الزراعي لهذا الموسم، ظهرت بوادر تعثر في العملية الزراعية، بعد أن رفعت الدولة الدعم عن الكهرباء في مطلع هذا العام، الشيء الذي سيتسبب في فشل الموسم؛ تارة وتعطيل المنتجين تارة أخرى، عن مزاولة مهنة الزراعة حاضراً ومستقبلاً، مما دفع المزارعين بالخروج والإشهار بضرورة التراجع عن تعرفة الكهرباء التي أضحت عالية جداً ، ولشرعنة هذه القضية استنفرت لجان المقاومة بالولاية الشمالية قواعدها دعماً وسنداً لمعالجة الأزمة الراهنة، معلنين عن شروعهم في اعتصام مفتوح حتى تحقق مطالب المزارعين وتتراجع الدولة عن سياساتها الرامية إلى محاربة الإنتاج بحسب المؤشرات والوقائع.

طاقة المزارعين
مدير المشاريع بالولاية الشمالية المهندس، طه محمد جعفر، قال إن الموقف الزراعي بالإقليم الشمالي لا يسر؛ نسبة لزيادة تعرفة الكهرباء لأضعاف مضاعفة، وقطع بأن الزيادة الأخيرة أكبر من طاقة المزارعين من 1.6 إلى 21 جنيه للكليو في المشاريع الزراعية، وبالتالي الكهرباء من مليار قفزت إلى 13 مليار خلال الموسم، وهذه مشكلة كارثية إنسانية تضرب الولاية الشمالية، وأضاف: الموقف تطلب استخدام لغة التتريس والإغلاق، ولفت إلى أن المخزون الاستراتيجي من القمح بالولاية في العام 2021 كان 30 ألف طن من 90% من المشاريع الاستثمارية الكبرى، ونوه إلى أن المشاريع التي تعمل بالوقود 5% وخرج حوالي 95 % من المزارعين من الإنتاج، لأن عدد المشاريع تعمل بنسبة كبيرة عبر استخدام الكهرباء، وكذلك المشاريع الإعاشية تعمل بالكهرباء، وكشف عن تكلفة السقية الواحدة للمشروع 26 ألف جنيه بعد هذه التعرفة الجديدة للكهرباء، وفي ذات الوقت؛ قال طه إن وزارة المالية رفضت إعلان السعر التركيزي للقمح هذا العام، وأشار إلى أنه قبل شهر من الآن طالبوا اللجنة القومية العليا للقمح بضرورة أن يكون السعر التركيزي 66 ألف جنيه، وكان وفد اللجنة جاء إلى الولاية ووقف على مجمل الأوضاع في ما يتعلق بالمراحل الزراعية، وأطلعناهم على تكلفة الإنتاج، بجانب ندرة السماد خاصة أن البنك الزراعي لم يستطع أن يوفره للمنتجين، وبالتالي لجأ المزارعون إلى شرائه من السوق الأسود ب 45 ألف جنيه للجوال.

فشل الموسم
وتوقع طه في حديثه ل(اليوم التالي) فشل الموسم الشتوي في ظل تمادي المركز في استمرار رفع الدعم عن الكهرباء للمشاريع الزراعية، واستبعد بأن تكون هناك بوادر أمل لحل الأزمة، واعتبر أن تكوين أي لجان لها سيعقد الأمر، ومضى قائلاً ذهبنا لوالي الولاية لكن قوبلنا بالرفض من قبل مكتبه، في الوقت الذي قال فيه والي الولاية الشمالية إن المطالب لهؤلاء المنتجين مشروعة ولابد من البت فيها، وذكر أن المطالب زادت وارتفع سقفها في اعتصام الولاية وتحولت إلى مطالب أخرى مشروعة.

خيرات كبيرة
فيما قال عضو تنسيقية لجان المقاومة بمحلية القولد بالولاية الشمالية، عامر عمر، إن 90% من سكان المحلية يحترفون الزراعة، وبالتالي ارتفاع أسعار الكهرباء ستؤثر عليهم بصورة مباشرة، وذكر أن الولاية الشمالية تتمتع بخيرات كبيرة ترفد بها أسواق العاصمة والولايات، واصفاً إياها بأنها (بقرة حلوب)، وأكد في تصريح ل(اليوم التالي)، أمس الأربعاء، أنهم بدأوا اعتصامهم في محلية القولد، وشدد عبر هذا الاعتصام توقيف أي عربة قادمة من مصر متجهة إلى العاصمة الخرطوم سوى البصات السفرية أو أي عربة قادمة للولاية الشمالية بها مواد للولاية نقبل بها، وحدد أن مطالبهم متمثلة في إلغاء القرار رقم (64 و 65 و66) المتصلة بمشكلة الأراضي الزراعية والسكنية غرب وشرق الولد، بجانب الرجوع عن تعرفة الكهرباء الجديدة، وأشار إلى أن كهرباء سد مروي لم تضع للولاية نسبة فيها، محملاً وزارة المالية والشركة القابضة للكهرباء مسؤولية فشل الموسم الشتوي بالولاية جراء استمرار هذه الأسعار الجديدة للكهرباء.

الأول والأخير
عضو لجان المقاومة بمحلية البرقيس بالولاية الشمالية، صهيب عثمان، أكد ل(اليوم التالي) أنهم شرعوا في تنفيذ الاعتصام في الطريق بين عطبرة بورتسودان، وأنه بنسبة 100%، وكشف عن أن الغرض منه تنفيذ المطالب تضامنا مع منتجي الولاية، وقال إن الرجوع عن تعرفة أسعار الكهرباء مطلبهم الأول والأخير، وقطع بأن الولاية منتجة وتوفر مخزوناً استراتيجياً من القمح والمحاصيل الأخرى، وأي استمرار لهذه الزيادات ستؤثر على إنسان الولاية والسودان ككل، خاصة أن الزيادة في الكهرباء بلغت 700%، ونوه إلى أنها ستؤثر كثيراً على أصحاب المحاور الذين يعملون في مساحات ما بين 50 إلى 100 فدان وأكثر، وبالتالي لا يستطيعون مزاولة المهنة الإنتاجية إذا استمرت الدولة على هذا النهج، وبالتالي هم معرضون لخسائر فادحة، وتابع: هذا بجانب ارتفاع سعر سماد اليوريا من 18 إلى 31 ألف جنيه من قبل البنك الزراعي في هذا العام، وذكر أنه إذا أعلنت الحكومة هذه الأسعار قبل بداية الموسم الشتوي لكان كثير من المنتجين هجروا الزراعة، ويرى صهيب أن هذه سياسة غير عادلة، خاصة أن السعر التركيزي للقمح ليس فيه رؤية واضحة حتى الآن، مشيراً إلى أن الأسعار في الأسواق ما بين 30 إلى 35 ألف جنيه.

 

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي