يسعى المنتخب المغربي للتأهل مبكراً لدور الـ16 ببطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حالياً بالكاميرون، عندما يواجه منتخب جزر القمر، غداً الجمعة، في مواجهة عربية خالصة، بالجولة الثانية لمباريات المجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات للمسابقة القارية، التي تشهد أيضاً مواجهة أخرى بين منتخبي غانا والغابون.


ويتقاسم منتخبا المغرب والغابون صدارة ترتيب المجموعة برصيد 3 نقاط لكل منهما، بينما يدخل منتخبا غانا وجزر القمر الجولة الثانية وليس في رصيدهما أي نقاط، عقب خسارتهما في الجولة الافتتاحية للمجموعة يوم الإثنين الماضي.

واستهل المنتخب المغربي مسيرته في المجموعة بالفوز 1-0 على نظيره الغاني، في قمة لقاءات المجموعة، ليمنح الكرة العربية انتصارها الوحيد خلال منافسات الجولة الأولى بالبطولة، بينما تغلب المنتخب الغابوني بالنتيجة ذاتها على منتخب جزر القمر، الذي يشارك في المسابقة للمرة الأولى في تاريخه.

ويبحث منتخب “أسود الأطلس” عن حصد النقاط الثلاث أمام جزر القمر، لمنح الكرة العربية بطاقتها الأولى بالأدوار الإقصائية للمسابقة، دون انتظار لقائه الأخير في المجموعة ضد نظيره الغابوني يوم الثلاثاء المقبل.

ويضمن منتخب المغرب الصعود رسمياً للدور المقبل كمتصدر أو وصيف للمجموعة، حال فوزه على جزر القمر وتعثر غانا أمام الجابون في اللقاء الآخر، ولكن في حال انتصاره على جزر القمر وفوز غانا على الغابون، فإن صدارته أو وصافته للمجموعة لن تكون مضمونة في تلك الجولة، حيث سيتعين عليه التعادل على الأقل أمام الجابون في الجولة الأخيرة.

ولكن تحت أي ظروف، فإن فوز منتخب المغرب على جزر القمر، سيكون كافياً لبلوغه الأدوار الإقصائية، حتى إذا جاءت نتائج المباريات المتبقية بالمجموعة في غير صالحه، وحتى في حال تساويه في رصيد 6 نقاط مع المنتخبين الغاني والجابوني بنهاية الدور الأول، حيث سيتم الاحتكام حينها لنتائج المواجهات المباشرة بين المنتخبات الثلاثة، والتي ربما ستدفعه للتراجع للمركز الثالث، الذي لن يمنعه من بلوغ الدور القادم عن طريق التواجد ضمن أفضل 4 ثوالث في المجموعات الست بالدور الأول.

ويبدو الموقف مغايراً تماماً بالنسبة لمنتخب جزر القمر، الذي أصبحت حظوظه ضئيلة في التأهل، حيث أصبح مطالبا بالحصول على 4 نقاط كحد أدنى من مباراتيه المتبقيتين في المجموعة أمام المغرب ثم غانا، للصعود ضمن أفضل ثوالث على الأقل.

وستكون هذه هي المواجهة الرسمية الثالثة بين المنتخبين، بعدما سبق أن التقيا بالتصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية في نسختها الماضية، التي أقيمت بمصر عام 2019، حيث فاز المنتخب المغربي 1-0 بصعوبة بالغة على ملعبه، قبل أن يخيم التعادل 2-2 على لقائهما الذي جرى بجزر القمر، وهو ما يعني أن المغاربة لن يكونوا في نزهة خلال مباراة الغد.

وفي اللقاء الآخر، يتطلع منتخب غانا، الذي يمتلك 4 ألقاب في البطولة، لمداواة جراحه، حينما يواجه منتخب الغابون، بعد صدمة الخسارة أمام المغرب بهدف سفيان بوفال في الدقائق الأخيرة.

ويدرك منتخب “النجوم السوداء”، الطامح لاستعادة اللقب الغائب عنه منذ 40 عاماً، أن تحقيق أي نتيجة أخرى بخلاف الفوز غداً، سيصعب كثيراً من موقفه ليس في المجموعة فحسب، ولكن في الأدوار الإقصائية حال تأهله إليها عبر أفضل ثوالث، حيث سيضطر حينها للصدام مبكرا مع أحد منتخبات الصفوة في القارة السمراء.

في المقابل، يأمل منتخب الغابون لحسم الصعود رسمياً للأدوار الإقصائية للبطولة للمرة الثالثة في تاريخه بعد نسختي 1996 و2012، حال فوزه على منافسه الغاني.

وربما تتعزز صفوف منتخب الغابون بعودة نجمه بيير إيميريك أوباميانغ، مهاجم آرسنال الإنجليزي، في المباراة، بعد شفائه من إصابته بفيروس كورونا، التي أبعدته عن المشاركة أمام جزر القمر.

ورغم المواجهات العديدة التي جرت بين المنتخبين الغاني والجابوني، والتي بدأت منذ عام 1989، لكنها ستكون الأولى بينهما بنهائيات كأس الأمم الأفريقية.