كتابات

محجوب عروة يكتب صرخة من أجل الوطن والأجيال القادمة

مصدر الخبر / السوداني الدولية

“محجوب عروة / قولوا حسنا”

هل نحن وطنيون حقاً نحب بلادنا كما يجب؟ هل لدينا سياسيون ناجحون وأحزاب حقيقية ورجال دولة من الطراز الأول كما يتطلب وضع بلادنا؟ هل نحن أوفياء لشهداء ثورة ديسمبر ولجرحاها الذين ضحوا من أجلنا فاختطف الثورة من اختطفها ليحقق أجندة حزبية وشخصية وقبلية وجهوية وليست أجندة الوطن؟ لا نحترم قيمة الوقت ولا قيمة العمل لنتجاوز ما نحن فيه من تضخم جامح وضعف اقتصادي وتدخل أجنبي كثيف يعرقل نمونا وتحولنا الديمقراطي وانجاح الفترة الانتقالية، يريدونا دولة متسولة ديكتاتورية لا غير.. لم نستفد من أخطاء الماضي فنؤسس وطناً قوياً محترماً ودولة مدنية دستورية ديمقراطية ودولة مؤسسات ودولة سيادة القانون يعيش أهلها بكرامة؟ حقيقة لا أجد أياً من كل هذا، فكل حزب وكل سياسي وكل مؤسسة مدنية او غيرها للأسف الشديد كلهم بعيدون كل البعد عن ذلك.. كلا منهم يفكر في نفسه الفانية وفي حزبه.. أما الوطن ومصالحه فلا..

ماذا نفعل؟ هل نأتي بأجانب كالإدارة البريطانية ليديروا بلادنا بدلاً عنا؟ أم هل نطلب من الملائكة أن ينقذوا بلادنا من مصير محتوم ونحن نتشاجر لا يرضى بعضنا ببعض ولا نقبل بحوار صادق ومحترم فنضع الشروط تلو الشروط كأننا ليس اخوة في الوطن !! ياهداكم الله اتقوا الله في وطنكم وفي أبناؤكم وأحفادكم..

كلا منا يطالب بحقوقه ولكن لا يؤدي واجبه بما تقتضيه المسئولية الوطنية والسياسية والأخلاقية.. لقد أصبح الحصول على المال و تراكم الثروة والنفوذ والسلطة هو المبتغى وكأن كل ذلك هو القيمة الوحيدة في هذه الحياة الفانية!! حسبي الله ونعم الوكيل.. لقد أصبح حاضر ومستقبل السودان في كف عفريت حريته ووحدته واستقراره واستقلاله وكرامته.. فيا قادة البلاد واجهوا مسئولياتكم واحترموا أهله وشهدائه تفلحوا..

هل عادت الحرب الباردة؟

المزيد من المشاركات
الثورة هل يجهضها القائمون عليها؟

الحل الوسط

مبادرة جهاز المخابرات وبنتاغون الوضع السياسي

في العام 1961م حبس العالم أنفاسه عندما كادت أن تتحول الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفياتي إلى حرب ساخنة ربما نووية لا تبقى ولا تذر وذلك على خلفية الصراع بينهما حول كوبا التي أعلن زعيمها كاسترو أنها دولة شيوعية على بعد خطوات من أمريكا فدخلت في صراع حاد معها فقامت هذه بمحاولة غزو فاشل لكوبا فيما عرف بعملية (خليج الخنازير)..على إثر ذلك طلب كاسترو من روسيا حمايته فنصبت له عدداً من الصواريخ فثارت ثائرة رئيس أمريكا جون كيندي وقام بمحاصرة كوبا في عملية عسكرية وتحذير سياسي فيما عرف بسياسة ( حافة الهاوية) واعداً ومتحدياً الاتحاد السوفياتي إذا لم تسحب صواريخه من كوبا فانه سيقوم بما يتوجب عليه فعله حماية لبلاده من غريمه الذي وصل قرب شواطئ أمريكا؟
حبس العالم أنفاسه حتى اضطر الاتحاد السوفياتي لتفكيك وسحب صواريخه من كوبا ولكن اشترط عدم غزوها واسقاط حكم كاسترو وقد حدث فقبل كينيدي بذلك فقد عرف أن روسيا كي توافق على سحب صواريخها يجب أن يحفظ لها ماء وجهها وألا تحس بالاهانة فتتصرف تصرفاً أرعناً.

اليوم هل تعود الحرب الباردة فيتكرر في أوكرانيا ما حدث في كوبا مع الفارق في الزمن وتغيير الأنظمة ؟ لقد جرت مياه كثيرة في العالم ولم يعد العالم يحكمه عملاقان بل عدة عمالقة على المستوى الدولي والإقليمي.. الصين لم تعد كما كانت تلهث وراء اعتراف العالم بتايوان، وايران الشاه وتركيا العسكر خرجتا من الجلباب الأمريكي وأوروبا لها خلافات مع أمريكا.. فهل تعود أمريكا الي سياسة العزلة المجيدة ؟ من يدري فالأيام دول.. لقد انهارت الشيوعية فربما تنهار الامبريالية الرأسمالية..

شارك هذا الخبر

عن مصدر الخبر

السوداني الدولية