السودان الان السودان عاجل

حمدوك يوجه بتأمين مظاهرات اليوم وإطلاق سراح المعتقلين

مصدر الخبر / قناة الشرق

وجّه رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك، الأربعاء، الشرطة بتأمين التظاهرات المرتقبة، الخميس، وبدء إجراءات إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، الذين احتجزوا على خلفية الاحتجاجات على “الإنقلاب العسكري” الذي وقع الشهر الماضي، وذلك بدءاً من الأربعاء.

وأطلع حمدوك خلال اجتماعه مع نائب مدير عام قوات الشرطة، الفريق الصادق علي إبراهيم، ومدير شرطة ولاية الخرطوم الفريق زين العابدين عثمان، على استعدادات قوات الشرطة وخطتها لتأمين مواكب المتظاهرين الخميس.

وذكر بيان لمجلس الوزراء، أن”التعبير والتظاهر السلمي حق مشروع وفق مبادئ ثورة ديسمبر 2019″، مشيراً إلى “الشروع في إطلاق سراح المعتقلين بدءاً من الأربعاء”.

وأشارت قيادة الشرطة إلى “التزامها بالعمل وفق القانون، بما يحفظ للجميع أمنهم وسلامتهم وممارسة حقهم في التعبير السلمي”.

استعادة التحول الديمقراطي
وخلال مقابلة مع قناة “سودان 24″، الأربعاء، قال حمدوك إن الاتفاق الإطاري الذي وقعه مع الجيش في وقت سابق هذا الأسبوع “يسمح باستعادة أجندة التحول المدني الديمقراطي”.

وشدد حمدوك على أن الدماء السودانية “غالية”، وأنه يشعر بمسؤولية كبيرة جداً بشأن هذا الموضوع، في إشارة إلى ضحايا الاحتجاجات التي ناهضت اعتقاله، والإجراءات التي أقرها الجيش.

وكان حمدوك قد اعتقل ضمن إجراءات 25 أكتوبر الماضي، والتي شملت حل الحكومة المدنية، ثم أعيد إلى منصبه بموجب اتفاق جرى التوصل إليه الأحد الماضي،

وقال رئيس الوزراء السودان: “لم نتردد بتوقيع الاتفاق السياسي، وأهم ما أتاحه هو التوافق على تاريخ محدد لنهاية الفترة الانتقالية، وتسليم السلطة لجهات منتخبة من الشعب”.

وتابع: “نطمح في الفترة المقبلة إلى تحقيق الاستحقاق الديمقراطي وإجراء الانتخابات، والتي تحتاج إلى عمل مضن”، مضيفاً أنه يعمل في الوقت الحالي “لخلق مناخ صحي وآمن لإجراء الانتخابات”.

وأوضح حمدوك أن الحكومة تسعى “للمضي في اتفاق سلام جوبا، والتفاوض مع الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال، وحركة تحرير السودان”.

اتفاق سياسي
ووقع قادة الجيش السوداني اتفاقاً سياسياً مع عبد الله حمدوك، الأحد، يعيده إلى منصبه رئيساً لمجلس وزراء من الكفاءات، بعد عزل حكومته السابقة يوم 25 أكتوبر الماضي.

وينص الاتفاق على إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، الذين احتجزوا خلال الإجراءات، ويعيد التأكيد على أن الوثيقة الدستورية الصادرة في 2019 هي المرجعية لعملية الانتقال السياسي، وفقاً لتفاصيل الاتفاق.

والاثنين الماضي، أبلغ وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن عبد الله حمدوك، وقائد الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه لإعادة حمدوك إلى منصبه ليس سوى “خطوة أولى”، في العودة إلى مسار الانتقال الديمقراطي بالسودان.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس، إن بلينكن اتصل هاتفياً بالزعيمين السودانيين لاستخدام “الخطوة الأولى” من الاتفاق، كنقطة انطلاق لمواصلة المسار الانتقالي الذي أعاقه الانقلاب.

وأضاف برايس للصحافيين أن رسالة بلينكن تقول: “لا بد أن نرى استمراراً في إحراز تقدم، وأن نرى السودان يعود إلى المسار الديمقراطي، وهذا يبدأ بإعادة رئيس الوزراء إلى منصبه لكن الأمر لا ينتهي عند هذا الحد”.

ووعد الجيش السوداني بالإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين، بعد أسابيع من الاضطرابات الدامية التي أطلق الانقلاب شرارتها. لكن حشوداً كبيرة خرجت إلى الشوارع لتعلن رفضها لأي اتفاق يشارك في الجيش.

“حفاظ على المكاسب”
وعارضت أحزاب سياسية بارزة، وحركة الاحتجاج الرئيسية في السودان، توقيع حمدوك على الاتفاق مع الجيش، واعتبره البعض “خيانة” أو “يمنح الانقلاب غطاء سياسياً”.

ونفى حمدوك هذه الاتهامات وقال في مقابلة مع “رويترز”، الاثنين، إن “الحفاظ على المكاسب الاقتصادية التي تحققت خلال العامين الماضيين، كان من بين الأسباب التي دفعته للعودة إلى منصبه”.

وأشار إلى أنه يتوقع “أن يكون لأداء حكومة التكنوقراط، أثراً إيجابياً على الأداء الاقتصادي ومعيشة المواطنين”.

وأضاف حمدوك: “سنواصل تواصلنا مع مؤسسات التمويل العالمية، وستمضي موازنة العام الجديد التي ستبدأ في يناير المقبل، في نهج الإصلاح الاقتصادي وفتح أبواب الاستثمار في السودان”.

عن مصدر الخبر

قناة الشرق