السودان الان السودان عاجل

دبلوماسي سوداني لجريدة بريطانية : ارتكب المكون المدني في الحكم كثيراً من الأخطاء و اعتمد الدعاية السياسية لتلميع وجه الحكومة السياسي و الإثارة الإعلامية وتعميق خطاب الكراهية دون حلول حقيقية

قال الدبلوماسي كرار التهامي، “السيناريوهات التي تنتظر السودان بعد التطورات الأخيرة مبنية على الطبيعة التي تأسس عليها الانتقال والشراكة التي قام عليها، فقد أسهمت في هذا التعقيد الذي وصل أخيراً إلى القطيعة، فالشك المتبادل بين المكونين المدني والعسكري كان عنوان تلك العلاقة من البداية”.

وأضاف، “ارتكب المكون المدني في الحكم كثيراً من الأخطاء التي باعدت بينه وبين الجماهير وبعض النخب الموالية له، فعلى صعيد إدارة الدولة كان مستوى الأداء ضعيفاً ومخيباً للآمال، ولم تشفع للحاضنة السياسية شعارات الثورة ولا شماعة الدولة العميقة، لأن معاناة الناس دخلت في اللحم والعظم، واتسعت الشقة بين تلك الحاضنة الفسيفسائية ذات السطوة في السلطة التي وعدت في بداية الثورة بالنأي عن المحاصصة الحزبية والاكتفاء بحكومة التكنوقراط لإدارة الفترة الانتقالية، لكنها نكصت عن ذلك الالتزام الأخلاقي والدستوري”.

انعدام المرجعيات

وعلى صعيد الأداء الحكومي ذكر التهامي أن “الفترة الانتقالية اتسمت بانعدام المرجعيات السياسية الواعية التي تساعد على اتخاذ القرار، واعتماد الأداء التنفيذي على الحلول الفردية والاجتهادات المنبتة التي أضعفت الحكم والإدارة في مجالات الاقتصاد ومعاش الناس وأمن المجتمع.

واعتمدت فقط على الدعاية السياسية لتلميع وجه الحكومة السياسي، وعلى أداء لجنة تفكيك التمكين التي افتقرت إلى السند القانوني اللازم في تحقيق العدالة الانتقالية، وعزلت قطاعات مهنية وأكاديمية ومجتمعية نوعية وكبيرة، كما اعتمدت على الإثارة الإعلامية وتعميق خطاب الكراهية، وتحولت إلى أداة قهر ظهرت فيها كثير من حالات الفساد والابتزاز الذي رشح في وسائل الإعلام، ووصل إلى الدوائر العدلية والمحاكم كما هزمت قضايا الفساد الكبرى أمثال شركة الفاخر وشركة زبيدة وجبل عامر وتهريب الذهب المشروعية الأخلاقية للحكم، مع غياب المؤسسات العدلية الكبرى كالمحكمة الدستورية والمؤسسات التشريعية والقضائية على مستوى الولايات والمركز فانعدمت الرقابة”.

وأوضح أن “كل ذلك جعل الدور المدني يتقزم ويتراجع بينما تمدد الدور العسكري معنوياً وإعلامياً في مساحات كثيرة وفي مرات عديدة بقبول ورضوخ الشريك المدني مثل تولي العسكر اللجنة الاقتصادية العليا ومحادثات السلام. وكانت ثالثة الأثافي الانقسام العنيف في المكون المدني الذي دخلت في جسده جرثومة التحزب والفرقة والطمع السياسي”.

عن مصدر الخبر

جريدة اندبندنت البريطانية

تعليقات

  • خسئت يا ادمن انشر خلاص قمتوا للدغمسه
    التهامي يحب العسكر وغير منصف
    تلميع العسكر ان يحقق لك وظيفة
    تاريخك مرفوض شعبيًا