اخبار الاقتصاد

مختصون يطالبون بتشجيع صادر الثروة الحيوانية.. راهن الأداء السالب ومستقبل القطاع

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم : علي وقيع الله
هناك ماضٍ وواقعٌ متشابه جمع بين عوائق تواجه قطاع الثروة الحيوانية من إحداث تقدم ونهضة في هذا المجال الاقتصادي الحيوي، فثمة انفصال شبه تام وتباعد وجهات النظر بين وزارة الثروة الحيوانية الاتحادية والإدارات الولائية؛ خاصة في ما يتصل بالتنسيق في التشريعات وإصدار القوانين المنظمة للعمل، الشيء الذي حال دون مواكبتها للمعايير العالمية نسبة لتغييب آليات التنفيذ والمتابعة والرقابة، وبما أن ولايات البلاد تتميز بكثافة عالية من الثروة الحيوانية فإن تضافر الجهود من شأنها أن تسهم في تنمية وتطوير هذا القطاع، وتكمن الأهمية الكبرى في التنسيق بين الجهات المتصلة بالثروة الحيوانية نسبة لما آل إليه القطاع في الفترة السابقة من ضعف في الأداء وغياب الرؤى الاستراتيجية.
وجود مشكلات
أقر وزير الثروة الحيوانية والسمكية، حافظ إبراهيم عبد النبي، بوجود إشكاليات في العلاقة مابين الإدارة العامة لشؤون الولايات بالوزارة وإدارات الثروة الحيوانية بالولايات، داعياً إلى الوقوف عندها ومعالجتها، وقال أثناء مخاطبته ورشة عمل حول (الرؤية الإستراتيجية للعلاقات بين وزارة الثروة الحيوانية والإدارات العامة بالولايات) تحت شعار (الثروة الحيوانية شأن قومي لتنمية اقتصاديات مستدامة)، أمس الأحد، بمقر الوزارة بالخرطوم، إن ولايات البلاد تمتاز بكثافة عالية من الثروة الحيوانية، وشدد على ضرورة تضافر الجهود التي من شأنها أن تسهم في تنمية قطاع الثروة الحيوانية من خلال توفير الخدمات البيطرية ومحاربة الأوبئة لتطوير القطاع، وأكد أن الورشة تهدف إلى توطيد العلاقة بين إدارات الثروة الحيوانية بالولايات والمركز من أجل العودة إلى الخدمات المطلوبة، ولفت إلى أن الضرورة تفرض أهمية كبيرة للتنسيق بين الجهات المتصلة بالثروة الحيوانية نسبة لما آل إليه القطاع في الفترة السابقة من ضعف في الأداء، وأعرب عن أمله بأن تخرج الورشة بتوصيات مثمرة تجد التنفيذ على أرض الواقع.
من جانبها؛ قالت وزيرة ديوان الحكم المحلي، بثينة دينار، إن الورشة مهمة لرسم وتصحيح العلاقة ما بين الوزارة والإدارات بالثروة الحيوانية بالولايات؛ وفق الإطار القانوني لحكم العلاقة لنهضة قطاع الثروة الحيوانية، وأكدت أن السودان يمتلك إمكانيات لهذه النهضة وفي الأصل القوانين تسهم في تصحيح العلاقة، وأكدت أن العلاقة بين الوزارة ستصب مباشرة مع الجهات ذات الصلة في مواصلة مشاريع سيل كسب العيش في العديد من الولايات.
العديد من الإخفاقات
من جانبها، قالت وكيلة وزارة الثروة الحيوانية الدكتورة، آمال حامد الماحي، إن هذه العلاقة من أهم القضايا وكانت واضحة المعالم، مما انعكس ذلك إيجاباً في توفير الخدمات البيطرية وفي كل مناشط الإنتاج الحيواني، غير أن د.آمال أرجعت ضعف العلاقة إلى صدور دستور العام 2005 الذي كلف المهام لإدارات بالثروة الحيوانية بالولايات، فظهرت العديد من الإخفاقات مما انعكس سلباً، لعدم توفير فرص تدريب الكوادر وضعف الميزانيات، وتغول بعض الجهات للعمل في خدمة المجال البيطري، معربة عن أملها بأن تعمل الجهات ذات الصلة بتنسيق عالٍ مع وزارة الثروة الحيوانية للنهوض بها.

تضرر القطاع
وقال المدير العام لشؤون الولايات بوزارة الثروة الحيوانية، نادية عبدالله، إن الورشة تغيبت عاماً نسبة لجائحة كورونا، وألمحت إلى أن علاقة الوزارة بالإدارات كانت متكاملة في الماضي، بيد أن الآن آلت السلطة إلى الولايات؛ لذلك العلاقة ضعفت كثيراً، مما أثر على الخدمات البيطرية، معربة عن أملها في أن تضع الورشة خطة مستقبلية بجانب توحيد القوانين لتشمل كل ولايات السودان، وبالتالي أي ولاية لها رؤاها، وأكدت تضرر قطاع الثروة الحيوانية من نظام الحكم اللامركزي وأيلولة الثروة الحيوانية للحكم الولائي، مبينة أنه أظهر الأداء السالب وتدهور القطاع وتخلف عن النظم العالمية، وقالت إن إدارات الثروة الحيوانية بالولايات أصبحت بقرة حلوباً للجبايات والرسوم دون مقابل في ترقية الخدمات البيطرية وتحولت من الدور الخدمي للدور السياسي والتحصيلي بالرغم من المساهمة الكبيرة للقطاع في تحقيق الإيرادات، وكشفت عن انفصال تام بين الوزارة الاتحادية والإدارات الولائية وعدم التنسيق في التشريعات وإصدار القوانين المنظمة للعمل، وعدم مواكبتها للمعايير العالمية مع ضعف في آليات التنفيذ والمتابعة والرقابة، فضلاً عن ضعف الانسجام بين مؤسسات الثروة الحيوانية المختلفة بالولايات، حيث يتبع بعضها للسلطة المركزية ” المحاجر، محطات البحوث، المعامل البيطرية”، وأضافت أن السياسات المتبعة في تحصيل الإيرادات بالولايات والمحليات أدت إلى بطء الإجراءات الصحية، وأشارت إلى مشاكل حيازة الأراضي وعدم تخصيص أراضٍ للمراعي وغياب تنظيم استخدامها والاستثمار الزراعي والتعدين الممتد على حساب قطاع الثروة الحيوانية، وانتقدت ضعف الرقابة على حركة الحيوانات بين الولايات عبر الطرق أو المراعي المتداخلة، مما يؤثر على برنامج صحة الحيوان ومكافحة الأوبئة ، وأكدت على ضرورة الدعم الاتحادي لتنفيذ الاستراتيجية من خلال تفعيل نقاط الرقابة الحدودية مع دول الجوار وبين الولايات، تأهيل وتطوير البنى التحتية ، تطوير الإنتاج الحيواني وتوفير قاعدة بيانات وتنفيذ الإحصاء الحيواني، إنشاء مسالخ حديثة وأسواق نموذجية لتسويق الماشية الحية وتشجيع صادر اللحوم واللحوم المصنعة، قائلة إن الثروة الحيوانية شأن قومي، وطالبت بأن يكون العاملون في الدرجات القيادية العليا بالولايات في وظائف مركزية، ونادت بتوفير ميزانية عمل للوزارة لا تقل عن 20% من إيرادات الوزارة السنوية وتخصيص نسبة مئوية من العائدات، وشددت على تحسين شروط الخدمة وتوفير معينات العمل، الإسراع بمراجعة وإجازة سياسات الوزارة لتمويل القطاع، ونبهت على أهمية تقوية العلاقة بين المنظمات الإقليمية والدولية من أجل شراكة فاعلة للنهوض بالقطاع، لتسيير مأموريات وزيارات للولايات بغرض المتابعة والتقييم ، كما حثت على ضرورة الإسراع بالربط الشبكي والهاتفي مع الولايات لربط إدارات الثروة الحيوانية بالولايات بالوزارة الاتحادية وربطها.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي