اخبار الاقتصاد

دقيق الخبز وراهن الأزمة..

مصدر الخبر / صحيفة اليوم التالي

الخرطوم : سارة حمزة

لم تكن أزمة الخبز وليدة الحاضر، وإنما كانت بداياتها في العام 2018 وقتها نفذت الدولة قراراً قضى بزيادة سعر جوال دقيق القمح إلى أكثر من 600 جنيه، بحيث تباع قطعة الخبز ب1 جنيه للمستهلك، ومنذ ذلك الزمان لم تسلم البلاد من زيادات في أسعار دقيق المخابز من فترة إلى أخرى، وظلت صعوبة الحصول على الخبز هماً يلازم المواطنين ليل نهار، خاصة عقب إغلاق الشرق. وتطاولت حالة الشدة التي فاقمت الأزمة كثيراً ،
وتعيش هذه الأيام العاصمة الخرطوم أوضاعاً صعبة بسبب النقص الحاد في دقيق القمح، فالشواهد أن أغلب المخابز أغلقت أبوابها تأثراً بموجة شح الدقيق، وعادت مجددًا ظاهرة تكدس المواطنين من خلال الصفوف على وضعية الانتظار عشماً في الحصول على خبز يسد الرمق .

وأعلنت وزارة التجارة والتموين؛ وصول 10 آلاف طن قمح من الولاية الشمالية إلى الخرطوم.

وتعاني العاصمة التي تحتضن أكثر من ربع تعداد السودانيين من أزمة في توفير الدقيق للمخابز؛ جراء إغلاق شرق السودان بواسطة كيان أهلي (مجلس البجا والعموديات المستقلة).

وقالت وكيل وزارة التجارة والتموين بالإنابة آمال صالح سعد إنَّ شحنة الدقيق الواصلة إلى الخرطوم؛ جرى توزيعها على مطاحن: (سيقا/ ويتا/ سين).
ومن المأمول أنْ تسهم الشحنة في خفض حدة أزمة الخبز في الخرطوم التي أعلنت سلطات التعليم فيها؛ عن خفض ساعات الدارسة إلى النصف تقريباً.
و استقبل معبر اشكيت بوادي حلفا عشرات الشاحنات؛ تحمل كميات كبيرة من الدقيق التجاري يقدر بحوالي 650 طناً زنة 25 كيلو جراماً لصالح إحدى الشركات الوطنية، الى جانب موردين تجار.
في وقت كشف فيه الناطق الرسمي باسم تجمع أصحاب المخابز، عصام عكاشة، عن وجود أزمة حادة في الدقيق تفاقمت بعد نقص الكميات الموجودة، وأرجع ذلك إلى أزمة الشرق والتي خلقت مشكلة وبلبلة وأكثر القطاعات تأثراً هو قطاع المخازن، وأوضح عكاشة في تصريح ل(اليوم التالي) أن 30% من نسبة المخابز العاملة حالياً من جملة المخابز مقارنة بعدد إجمالي المخابز 4200 والمنتجة حوالي 1000 مخبز، ، وأضاف أن المخزون لا يتجاوز ال 800 طن يعمل لفترة 3 أو 4 أشهر أقصاها وحوجة السودان مليونا طن تستورد من الخارج، وتوقع عكاشة زيادة الأزمة في حال عدم توفر الدقيق خصوصًا وأن المخابز التجارية تعاني هي الأخرى من الشح، وذكر أن الحكومة توفر لهم دقيقاً مدعوماً، وهذا الدقيق لا يشكل أكثر من 17% من صناعة الخبز المدعوم وهنالك 83% يشتريها الخباز من السوق الموازي، لذلك سعر الرغيفة 5 جنيهات غير لائقة، ولا يمكن قبولها ولا يمكن للمخابز أن تستمر بهذه الطريقة، وتابع قائلاً؛ تم تقديم طلب للجهات التنفيذية قبل شهر من الآن؛ للنظر في هذا الشأن إلا أنها لم تستجب لهم، وأضاف أن ثلثاً من أصحاب المخابز ذهبوا إلى مناطق تعدين الذهب وتركوا المهنة باعتبارها غير مجزية لهم.
بينما قال وكيل مطاحن سيقا، عبد الرحيم الخطيب، ل(اليوم التالي) عن انتهاء مخزون الدقيق لديهم، وأكد أن أسعار الدقيق مستقرة طيلة الفترة السابقة، وكشف عن سعر جوال الدقيق من روتانا وأبو حمامة 25 كيلوجرام يتراوح ما بين 6900 إلى 7150 جنيهاً، وقال إن هذه الأسعار ماقبل الأزمة، وأوضح أن العمل كان في الفترة السابقة مجزياً نسبة لجودة الدقيق العالية.

فيما قال صاحب مخبز بمنطقة الدروشاب بحري، – فضل عدم ذكر اسمه، إن الأزمة بدات منذ ما يقارب الشهرين بعد أن قام وكلاء الدقيق بنقص الكمية الممنوحة إلى المخابز بنسبة 25% بدلاً عن 50 %.
فيما برزت شكوى المواطنة، روان الحاج، التي تقطن الحلفايا من ندرة الخبز من المخابز منذ نهاية الأسبوع الماضي، وقالت لم يكن أمامنا خيار سوى اللجوء إلى البدائل الشعبية وعواسة الكسرة وغيرها.
أما رئيس لجنة الخدمات والتغيير، معتصم بخيت محمد؛ بحري شرق النيل، يقول إن أزمة الخبز ترجع لندرة في الدقيق، وذلك لأن نسبة اليوم غير كافية، وأكد أنهم خاطبوا المطاحن والتي بدورها أكدت لهم أن الدقيق مغلق في الشرق، وأن هذا هو السبب وراء نقص حصة الدقيق إلى المخابز.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة اليوم التالي