السودان الان

تعزيز الثقة بين مكونات الحكم في السودان بوابة العبور بالانتقال

مصدر الخبر / المشهد السوداني

الخرطوم – طارق عثمان
تظل الفترة الانتقالية في السودان محفوفة بالمخاطر في ظل العقبات التي تعترض مسيرها، ففي غضون الأيام القليلة الماضية تم إحباط محاولة انقلابية، دبّرها تنظيم الإخوان كادت أن تقوّض مجمل العملية، وفي أعقاب ذلك برزت على السطح خلافات واضحة بين مكوني الحكم (العسكري والمدني)، ما يضاعف المخاوف على مصير الانتقال، وهو ما أرجعه مراقبون إلى فجوة الثقة في ما بين المكونين، والتي تتطلب العمل على ردمها، بما يضمن العبور الآمن حتى نهاية المرحلة الانتقالية.

حاجة للتوافق

ويؤكد المتحدث الرسمي باسم حزب التحالف الوطني السوداني شهاب إبراهيم لـ«البيان» إن هناك حاجة ماسة للتوافق حول قضايا البناء والاتفاق على كيفية تنفيذ مهام الفترة الانتقالية، لافتاً إلى أن عملية التغيير تتطلب من كل المؤسسات الدعم والمواكبة، واصفاً تعدّد الجيوش والقوات بأنها قنابل موقوتة، تستدعي لمعالجتها عملية سياسية فنية، يشترك فيها المدنيون والعسكريون، يترك فيها الأمر السياسي للمكون المدني والفني للمكون العسكري، بحيث يتم إعادة صياغة العقيدة العسكرية، لتكون مبنية على حماية الدستور.

وأضاف إبراهيم: «على طرفي الوثيقة الدستوري الالتزام بما لديهما من واجبات ومهام، وهذا من شأنه أن يحدث توافقاً بين المكونين على أداء الفترة الانتقالية، والشراكة التي تم بناؤها على مهام كل طرف للعبور بالفترة الانتقالية»، وشدد على أن تربص كل طرف بالآخر لن يفيد المرحلة الانتقالية.

ردم الهوّة

بدوره، يرى المحلل السياسي محمد علي فزاري لـ«البيان» ضرورة العمل الجاد لردم الهوة بين المكونين المدني والعسكري باعتبارهما شريكين أصيلين في التغيير، ولفت إلى أن ذلك يتم بالعودة إلى الوثيقة الدستورية، والالتزام بكل شروط العبور الحقيقي، بجانب معالجة الأزمات التي أدت إلى المواقف الأخيرة بين العسكريين والمدنيين من تراشقات، وأضاف: إن كان هناك فشل فإنه يحسب على الاثنين معاً.

ويشير فزاري إلى أن أبرز مطلوبات المرحلة الحالية هو تمديد جذور الثقة مرة أخرى في ظل أخطار حقيقية تواجه الفترة الانتقالية، ومن ضمنها فلول النظام البائد.

وفد

أرسلت الحكومة السودانية وفداً رفيعاً، أمس، للتفاوض مع محتجين في شرقي السودان، بعد إغلاقهم ميناء بورتسودان، وخطي تصدير واستيراد النفط في البلاد. وقال حمزة بلول وزير الثقافة والإعلام، والناطق باسم الحكومة «الوفد وصل إلى مدينة بورتسودان». وأكد مسؤول حكومي رفيع أن الوفد يحمل تفويضاً كاملاً لحل الأزمة. وأضاف «لن يعود الوفد من دون حل الأزمة، وهو يحمل مقترحات لحل نهائي».

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

المشهد السوداني