السودان الان السودان عاجل

البرهان: القوى السياسية غير مهتمة بمشاكل المواطنين..الخلافات تدب بين مكونات السلطة في السودان

المحاولة الانقلابية تهدد عملية التحول الديمقراطي في البلاد
الخرطوم – اعتبرت قوى إعلان الحرية والتغيير، أحد شركاء السلطة الحالية في السودان الخميس أن انتقادات كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبدالفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو (حميدتي)، للقوى السياسية، تستهدف “النكوص عن التحول المدني الديمقراطي”، مشددة على أنها ستتصدى لذلك بـ”كل قوة وصرامة”.

وخلال حفل تخريج قوات عسكرية غربي العاصمة الخرطوم الأربعاء، قال البرهان إن “القوى السياسية غير مهتمة بمشاكل المواطنين”، فيما اعتبر حميدتي أن “السياسيين هم السبب في الانقلابات العسكرية”، وذلك على خلفية محاولة انقلابية فاشلة الثلاثاء.

وقالت اللجنة الإعلامية لقوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان، إنه عقب المحاولة الانقلابية الفاشلة صدرت ردود أفعال، بينها حديث رئيس مجلس السيادة ونائبه، حفلت بمغالطات واتهامات لا أساس لها من الصحة ضد قوى الحرية والتغيير.

والثلاثاء، أعلن وزير الدفاع، الفريق ركن ياسين إبراهيم، إحباط محاولة انقلاب قادها اللواء ركن عبدالباقي الحسن عثمان بكراوي، ومعه 22 ضابطا آخرون برتب مختلفة وضباط صف وجنود.

ورأت أن “حديث رئيس مجلس السيادة الانتقالي ونائبه هو تهديد مباشر لمسار الانتقال الديمقراطي، ومحاولة لخلق شرخ بين قوى الثورة المدنية والجيش”.

قوى إعلان الحرية والتغيير اعتبرت أن انتقادات كل من رئيس مجلس السيادة الانتقالي ونائبه للقوى السياسية تستهدف “النكوص عن التحول المدني الديمقراطي”

ومنذ الحادي والعشرين من أغسطس 2019، يعيش السودان فترة انتقالية تستمر 53 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية، بينها ائتلاف إعلان الحرية والتغيير، وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام، في 3 أكتوبر الماضي.

كما رأت قوى التغيير أن حديث البرهان ونائبه يهدف إلى “تقويض الأسس التي قامت عليها المرحلة الانتقالية، التي لا تعرف إلا طريقا واحدا هو التحول المدني الديمقراطي، الذي يريد رئيس مجلس السيادة ونائبه النكوص عنه، وهو ما لن نسمح به وسنتصدى له بكل قوة وصرامة”.

وأضافت أن أهم درس من المحاولة الانقلابية هو ضرورة الإسراع بإصلاح الأجهزة العسكرية والأمنية وتنقية صفوفها من فلول النظام السابق، في إشارة إلى الرئيس المعزول عمر البشير.

وفي الحادي عشر من أبريل 2019، عزلت قيادة الجيش البشير من الرئاسة (1989-2019)؛ تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

وشددت قوى التغيير على أحقية الشعب في الاطلاع على نتائج التحقيق في المحاولة الانقلابية، وأن يُقدم من خطط ونفذ إلى المحاكمة العادلة والعلانية، وأن تشارك أجهزة الدولة المدنية في التحقيقات مع الأجهزة العسكرية.

والأربعاء، انتقد وزير وسياسيون في السودان هجوم البرهان وحميدتي على القوى السياسية، معتبرين أنه “أخطر” من محاولة الانقلاب، وتهدد عملية التحول الديمقراطي.

 

عن مصدر الخبر

جريدة العرب اللندنية