السودان الان السودان عاجل

مجلس الأمن يجدد دعمه لحكومة حمدوك..التحالف الحاكم يتهم المكون العسكري بـ«تهديد الانتقال»

مصدر الخبر / صحيفة الشرق الاوسط

الخرطوم: محمد أمين ياسين
اعتبر التحالف الحاكم في السودان تصريحات رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو «حميدتي»، تهديداً مباشراً لعملية الانتقال الديمقراطي في البلاد. وفي غضون ذلك أعرب مجلس الأمن الدولي عن إدانته بأشد العبارات المحاولة الانقلابية الفاشلة، التي كانت تستهدف تعطيل الانتقال في السودان بالقوة.

وأكد التحالف الحاكم في بيان، أمس، أنه سيتصدى بقوة لأي محاولات لتقويض المرحلة الانتقالية في البلاد، وإحداث شرخ بين القوى الثورية، رداً على الهجوم العنيف الذي شنه العسكريون على الحكومة المدنية. وعد تحالف «قوى التغيير» تلك التصريحات «نكوصاً عن التحول الديمقراطي وضد أجندة التغيير». مشيرا إلى أن حديث البرهان وحميدتي «حفل بمغالطات واتهامات لا أساس لها من الصحة ضد قوى الحرية والتغيير».

ودان التحالف المحاولة الانقلابية التي وصفها بالبائسة، مؤكدا أن ثورة ديسمبر (كانون الأول) 2019 خطت مساراً للانتقال «لامجال لإجهاضه أو اختطافه من قبل أي قوة كانت». وقال إن إجهاض المحاولة الانقلابية «تم بيقظة أبناء الشعب السوداني الوطنيين في القوات المسلحة، والتي لن تسمح بأي انقلاب بالتسلط على إرادتها».

ودعت «قوى التغيير» إلى الإسراع بإصلاح الأجهزة العسكرية والأمنية، وتصفيتها من فلول النظام المعزول، وتنفيذ ملف الترتيبات الأمنية في اتفاقية سلام جوبا.

وطالب بإشراك أجهزة الدولة المدنية في التحقيقات، التي تجريها الأجهزة العسكرية في المحاولة الانقلابية الفاشلة، وتقديم من خطط لها ونفذها إلى محاكمة عادلة وعلنية، وكشف نتائج التحقيق للرأي العام في البلاد.

وأحبطت الحكومة السودانية الثلاثاء الماضي محاولة انقلابية، واعتقلت 21 من كبار الضباط وضباط الصف وجنود، يجري التحري معهم. واتهم رئيس الوزراء جهات داخل وخارج القوات المسلحة، وفلول النظام المعزول بتدبير المحاولة الانقلابية الفاشلة.

إلى ذلك، جددت الدول الأعضاء بمجلس الأمن دعمها الكامل للحكومة الانتقالية، بقيادة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك، ومساعيه لإنجاح المرحلة الانتقالية بتحقيق تطلعات الشعب السوداني، وطالبت جميع الأطراف بالمشاركة البناءة في المبادرة، التي طرحها رئيس الوزراء لتحصين الانتقال في البلاد ما دفع وزير شؤون مجلس الوزراء خالد عمر يوسف إلى الرد على تلك الاتهامات، بالتأكيد على أن المدنيين في السلطة «جاهزون للمواجهة إذا كان المكون العسكري لا يرغب في الشراكة».

في سياق ذلك، أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة في السودان، فولكر بيرتس، خلال لقائه رئيس وزراء السودان أول من أمس، أن المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، «يرفضون تبديل الحكم المدني بالسودان إلى حكم عسكري، وأي محاولة لتقويض المرحلة الانتقالية، والانتقال السلمي نحو الديمقراطية والسلام».

وطالب بيرتس كافة المشاركين في العملية السياسية والاجتماعية بالالتزام بخط الانتقال السلمي المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية، وتطبيق الترتيبات الأمنية في دارفور، والانتقال السياسي بإنشاء وتأسيس المجلس التشريعي الانتقالي، والتحضير لانتخابات حرة بنهاية الفترة الانتقالية.

بدوره، وصف حزب المـؤتمر السـوداني، أحد الفصائل الرئيسية في التحالف الحاكم، حديث القادة العسكريين بأنه «مؤشر خطير، وادعاء لاحتكار الوصاية على البلاد والانفراد بالحق في قيادتها».

وقال الحزب في بيان إن إنجاح الفترة الانتقالية «مسؤولية تكاملية مشتركة» بين طرفي الوثيقة الدستورية (العسكريين – المدنيين)، مشيرا إلى أن تصريحات رئيس مجلس السيادة ونائبه، «ما هي إلا هروب من مسؤولياتهما تجاه الفترة الانتقالية».

وحمل البيان العسكريين مسؤولية التقصير في حسم الانفلات الأمني، والمحاولات الانقلابية المتكررة، بسبب عدم أداء مهامهم في حفظ الأمن، كما جاء في الوثيقة الدستورية، وهو الأمر الذي يستدعي تنفيذ الإصلاحات الضرورية في الأجهزة الأمنية والعسكرية.

وطالب حزب المؤتمر السوداني بإخضاع الشركات الاستثمارية التابعة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية لولاية وزارة المالية.

، وشجعت الجهات الفاعلة المدنية والعسكرية على الالتزام، والتعاون لتحقيق هدف الانتقال الشامل، المنصوص عليه في الوثيقة الدستورية واتفاقية جوبا للسلام.

كما أعرب أعضاء مجلس الأمن عن تضامنهم مع الشعب السوداني، واستعدادهم لدعم السودان خلال الفترة الانتقالية، مجددين تأكيدهم والتزامهم القوي بسيادة السودان واستقلاله، وسلامة أراضيه ووحدته الوطنية.

عن مصدر الخبر

صحيفة الشرق الاوسط