السودان الان

طالبوا بإقالته.. أسر  الشهداء  والنائب العام..   المواجهة..!!

مصدر الخبر / صحيفة الانتباهة

الخرطوم: عبد الرحمن صالح
أصاب الشارع منذ سقوط حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير سخطاً كبيراً تجاه أداء المؤسسات العدلية خلال العامين الماضيين ، أذ يرى الكثيرون أن تحقيق العدالة هي الحلقة الأضعف في الفترة الانتقالية الحالية ، وظلت المطالب الشعبية بضرورة إقالة النائب العام تتنامى جراء بطء إجراءات تحقيق العدالة، وسبق أن وجدت استقالة النائب العام السابق تاج السر الحبر تأييداً كبيراً من الشارع خاصة وأن في عهده كثيرا من ملفات اسر الشهداء وملفات فساد قادة النظام البائد لم تتحرك في طريق العدالة وتصل إلى المحاكم ، واستبشر الشارع خيراً بتكليف النائب العام مبارك محمود في مايو الماضي لشغل المنصب ، لكن لم تمض ثلاثة أشهر على تعيين النائب العام مبارك محمود حتى بدأت ألسنة الاتهامات تطارده ، وتؤكد عدم جديته في تحقيق العدالة .
وتعتزم منظمة أسر شهداء ثورة ديسمبر، وأسر شهداء ٢٨ رمضان، وأسر المفقودين وتجمع محامي السودان، تنظيم موكب اليوم للمطالبة بإعفاء النائب العام المكلف مبارك محمود وتعيين نائب مستقل من خارج النيابة. ومن المنتظر ان يطالب الموكب كذلك، بتفكيك عناصر النظام البائد ممثلا فى نادي النيابة العامة وأعضائه الذين يعرقلون العدالة العامة بحسب بيان صدر من الأجسام الأربعة تحصلت عليه “الإنتباهة”. وحددت الأجسام المجلس التشريعي بالخرطوم نقطة التجمع الرئيسي للموكب ثم التحرك للقصر الجمهوري لتسليم المذكرات الخاصة لإزالة العراقيل التي تعيق سير العدالة والقصاص لأسر الشهداء والمفقودين.
وخلال الأيام الماضية انتظمت حملة واسعة متهمة النيابة العامة بالتقاعس وتعطيل الملف العدلي والتماهي مع النظام السابق وعدم الجدية في محاسبة عناصر النظام البائد المتورطين في عمليات قتل واسعة وفساد مالي وإداري ، ويؤكد مراقبون أن مسار العدالة لا يزال معطلا قياسا بالمدة الزمنية التي مرت منذ تشكيل الحكومة، وهو ما يؤكد عدم جدية الأجهزة العدلية في تحقيق العدالة.   ويرون أن   نجاح الفترة الانتقالية سيعتمد بشكل كبير على قدرة السلطات المعنية على إصلاح الأجهزة العدلية ووضع الأشخاص المناسبين في المنصب.
في وقت قللت فيه مصادر بالنيابة العامة من تأثير الموكب الذي تعتزم الأجسام الثورية القيام به في إنهاء تكليف النائب العام ، وكشفت في حديثها لـ(الإنتباهة) عن وجود أياد داخل النيابة العامة تدفع بهؤلاء الأجسام للتظاهر ، وقالت: يضعون أسر شهداء ثورة ديسمبر، وأسر شهداء ٢٨ رمضان، وأسر المفقودين ، كواجهات فقط ، وأكدت أن الاسر الحقيقيين غير متواجدين في هذا الموكب ، وكشفت المصادر عن وعد سابق قطعه النائب العام السابق تاج السر الحبر بإعطاء عدد من تجمع محامي السودان وظائف داخل النيابة العامة ، وقالت لكن بعد تكليف النائب العام الحالي مبارك وضعهم تأزم ولم يحصلوا عليها .
وجزمت المصادر بأن النائب العام المكلف مبارك محمود يعمل بمهنية عالية داخل النيابة العامة ، وقالت قريباً سوف يحقق العدالة لاسر الشهداء ، ويقدم كل من يثبت تورطه في جريمة لمحاكمات عادلة ، وأشارت المصادر إلى أن النائب العام مبارك يجد دعماً كبيراً من نادي أعضاء النيابة العامة ، وأكدت المصادر أن أشخاصاً لم تسمهم داخل النيابة العامة ، عملت على تحريك هؤلاء الأشخاص ، بعد أن اتى مبارك للمنصب ، وأصبح يهدد مصالحهم ، وقال إن الموكب لن يؤثر كثيراً ، وسوف يكون عددهم قليلا جداً ، وكشف عن جلوس اسر الشهداء مع النائب العام المكلف والاستماع لهم ، ووعدهم بتحقيق العدالة لهم .
ويؤكد الخبير القانوني هشام صلاح أن المطالب التي تنوي  الأجسام الثورية تسيير موكب من أجلها مقبولة ومشروعة ، في وقت أكد فيه  خلال حديثه لـ(الإنتباهة ) أن النائب العام المكلف يعمل بصورة جيدة في قضايا شهداء ثورة ديسمبر المجيدة ، وغيرها من القضايا ، وأضاف قائلاً : النائب العام الحالي أفضل بكثير من النائب العام السابق ، ويمكن أن ينصف اسر الشهداء ويحقق العدالة لهم ، ونبه إلى أن منصب النائب العام ، والعمل فيه مسألة حساسة جداً ، وليست من المسائل السهلة ، وقال النائب العام يتحرى في القضايا ويجمع البيانات ويقدمها للمحكمة ، واستدرك قائلاً لكن إذا ظهر اي ولاء منه للنظام السابق لأي سبب من الأسباب في اي وقت يمكن أن تثار حوله الشكوك ، وقال النيابة تمثل اتهام الدولة ولو لم يتم تنظيفها من عناصر النظام البائد، سوف تكون هناك مشاكل كبيرة في تحقيق العدالة.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

صحيفة الانتباهة