السودان الان

مطالبات بإصلاح حقيقي في الأجهزة الأمنية والعسكرية

مصدر الخبر / جريدة الديمقراطي

الخرطوم- ابراهيم عبد الرازق
تمسك سياسيون بضرورة انشاء جهاز مخابرات قومي منزه عن الولاء السياسي، في وقت انتقدوا تصريحات رئيس مجلس السيادة الاخيرة التي اشار خلالها الى وجود هجمة ممنهجة على جهاز الامن.
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق عبد الفتاح البرهان قال لدى مخاطبته ضباط وضباط الصف وجنود جهاز المخابرات العامة، ان ما يتعرض له الجهاز يعد حملة ممنهجة تهدف لتدمير السودان.
وقال المتحدث باسم حزب البعث العربي، عادل خلف الله، لـ (الديمقراطي) ان تصريحات برهان، كانت فضاضة، وتعطي اشارات سالبة، لانصار وداعمي التحول الديمقراطي، في الوقت الذي تبعث رسالات تطمينية لقوى الاعاقة داخل جهاز المخابرات وخارجه.
واكد ان مهمة رئيس مجلس السيادة، كاعلى سلطة في دولة التحول الديمقراطي، ان يعمل على فعالية مؤسسات الدولة باتجاه الهدف النهائي وهو التحول الديمقراطي، وانهاء كامل انتهاكات حقوق الانسان، وضمان عدم تكرار التجارب المؤلمة التي مر بها الشعب خلال فترة حكم نظام المؤتمر الوطني. وتابع: “يجب ان يكون جهاز المخابرات، مؤسسة مهنية تخضع لسيادة حكم القانون، وتؤدي المهام وفق ما نص عليه الدستور”.
وطالب خلف الله الاجهزة العسكرية كافة، بان تخضع للمراجعة المؤسسية والتدقيق والاصلاح المطلوب، وزاد: “يجب ان تفي بالمعايير والشروط، التي تستجيب لدواعي التحول الديمقراطي، فلا يعقل الابقاء على مؤسسات تم تشييدها لتكون اداة في يد الدكتاتورية، وننتظر منها دعم بناء الديمقراطية”.
وتابع: “الاصلاح الذي ينتظم مؤسسات الدولة، اولى به مؤسسات القطاع العسكري، وفي مقدمتها جهاز المخابرات العامة، ومثل هذه الدعوات لا يجب ان تستفز قيادات تلك المؤسسات، بل عليها ان تحفزها بان تتخذ دورا وطنيا يساعد السودان في تجاوز واقعه الراهن، وهذه المهمة الكبيرة من الاولى ان يضطلع بها الفريق برهان، ويقود الاصلاح بروح الفريق مع بقية مكونات الدولة”.
من جهته قال القيادي بقوى الحرية والتغيير، فاروق حمزة، انه لا توجد هجمة ممنهجة ضد اي واحدة من مؤسسات الدولة، وانما القوى السياسية بمختلف مستوياتها تطالب وتعمل جاهدة لتكوين جهاز امن ومخابرات وطني قومي.
كذلك قال القيادي بحزب البعث العربي الاشتراكي، محمد ضياء الدين، ان هناك حساسية شعبية تجاه جهاز الامن نتيجة دوره السابق في حماية النظام البائد وما قام به من اعتقالات وتعذيب للمعتقلين وغيرها من التجاوزات.
واضاف لـ (الديمقراطي) “الان نحن في مرحلة جديدة تتطلب اعادة هيكلة جهاز الامن والقوات النظامية كافة، وابعاد ومحاكمة العناصر التي اسهمت في كل الجرائم المنسوبة للجهاز”. وتابع: “على جهاز الامن والمخابرات ان يقدم نفسه بطريقة مختلفة وعبر عناصر نظيفة ومقبولة.. اعتقد ان مقبولية الجهاز لدى المواطن السوداني تتوقف على قدرة قيادة الجهاز الجديدة في ازالة كل ما علق بذهن المواطن من بعض ممارسات منسوبيه سابقا”.

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة الديمقراطي