السودان الان

قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان “حميدتي”: نحن (شغالين لله) والكلب ينبح والجمل ماش

مصدر الخبر / هذا الصباح

جدلٌ كثيف أحاط بالقرارات الرئاسية الأخيرة إزاء جمع السلاح، والتي تم الإعلان منها مؤخرًا فعقب إنهاء نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن جولته

في ولايات دارفور لتفعيل خطط الحكومة الرامية لجمع السلاح ونزعه من القبائل أكد أن رئاسة الجمهورية لن تتراجع عن قرار جمع السلاح لتبدأ من الدعم السريع وحرس الحدود على أن تعاد هيكلة المؤسسة العسكرية لتتسلم بعدها مهمة جمع السلاح من القبائل، بيد أن هذا القرار وحسب ما ورد من أخبار قوبل بالرفض من قبل أنصار موسى هلال. حول الخطط والآلية المتعلقة بجمع السلاح والاتهامات التي وجهت لقوات الدعم السريع بتسليح بعض القبائل ونزعها من أخرى. (السوداني) أجرت الحوار التالي مع قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان.

قررت الدولة اتخاذ موقف حاسم إزاء انتشار السلاح.. فلماذا الآن؟
لأن السلاح هو السبب في مشكلات البلاد وحتى الحركات المسلحة تنادي بجمع السلاح، بالتالي فإن مشروع جمع السلاح يأتي في سياق فرض وبسط هيبة الدولة والذي يبدأ بالخطوة الأولى التي تتمثل في جمع السلاح.. وتم تكوين آلية لهذا الأمر تتمثل في اللجنة العليا برئاسة نائب رئيس الجمهورية حسبو محمد عبد الرحمن، وفيها القضاء وكل مؤسسات الدولة الأخرى ممثلة وموجودة وفيها.
إذن، فأنتم تعلمون أين يوجد السلاح وبيد من؟
نعم.. السلاح منتشر فهو في يد المواطنين وجزء آخر في يد القوات النظامية بالإضافة إلى السلاح الموجود لدى الحركات المسلحة.
الحديث عن سلاح في يد المواطنين خطير بلا حيثيات محددة؟
أدرك ذلك وما أؤكده أن قبائل دارفور كلها تمتلك سلاحًا.

ولكنكم متهمون كقوات دعم السريع بتسليح قبائل ضد أخرى؟
هذا كلام خالٍ من الصحة، قوات الدعم السريع قوات نظامية، وهذا الحديث متناقض كيف أوزع السلاح ثم أعود لجمعه مرة أخرى.. من يتحدثون هذا الحديث “لا يعجبهم العجب”، عندما يتقاتل الناس ويموتون بالمئات لا يتحدثون، لكنهم يظهرون ويبرزون ويتحدثون الآن عن جمع السلاح وفرض هيبة الدولة، لأنهم يعيشون في “الجو العكر” ويصطادون في مثل هذه الأحداث.
من تقصد؟
تجار الحرب، لأجل ذلك لا يرضيهم مشروع جمع السلاح، ويتم اتهام الدعم السريع.
إن لم تكن قوات الدعم السريع وراء تسليح بعض القبائل، فما مصدره؟
السلاح في دارفور جاء من ليبيا وتشاد منذ سنوات طويلة جدًا، القاصي والداني يعلم من أين يأتي السلاح، البلد مفتوحة، وينتقل من البلدان غير المستقرة كإفريقيا الوسطى التي تعيش حاليًا صراعات، وكذلك الجنوب فيه صراعات وغير مستقر، السلاح قادم من كل فجٍ عميق.
لكن تحرككم في جمع السلاح لم يأتِ إلا بعد أن طالبت رئاسة الجمهورية وكأنكم لا ترون الفعل الصحيح إلا بمنظورها؟
قوات الدعم السريع قوات (شغالة لله) أولاً قبل كل شيء، وقبل أن ترضي أيّ شخص هي ترضي الله سبحانهُ وتعالى.. الأمر الثاني هناك مثل يقول “الكلب ينبح والجمل ماش”، نحن لا نلتفت للوراء.. قرارات رئيس الجمهورية والقرارات الصحيحة الصائبة التي تريح الشعب السوداني سننفذها بالحرف مهما كان الثمن، وكل الاتهامات التي تكال لقوات الدعم السريع لا تهمنا “والعارف عزو مستريح”، والمؤسف حقيقة أن إعلامنا ضعيف، ومع ذلك أؤكد أننا أنقذنا أسراً كانت ستضيع ويقتلها العطش.
برأيك من وراء تلك الاتهامات؟
“الرمتالة” الجالسون في الخرطوم وفي الولايات ويكيلون هذه الاتهامات، وسنلقي القبض عليهم جميعًا، تجار الحرب الموجودين في الخرطوم والولايات ولن نترك أيّ مرتزق أو مرتجف.
هل سيتم استخدام القوة لمن يرفض تسليم السلاح؟
(يا سلام.. نضربهم طوالي) بالقانون، وبالقضاء، وبحوزتنا منشور.
هل وضعتم مدة زمنية لجمع السلاح؟
ما يزال الأمر في بدايته، هناك اجتماع للجنة العليا أمس. اللجان ما تزال تعمل ونائب الرئيس هو رئيس اللجنة العليا، أنا لم أحضر اجتماعين، ولكن اللجنة هي التي تحدد ذلك حتى تكتمل التجهيزات والإعداد، بعدها جمع السلاح سيكون سهلاً جدًا.
هل لديكم القوة الكافية لجمع السلاح؟
لدينا قوات كبيرة جدًا تتراوح ما بين أربعة إلى خمسة فرق، وتتكون من قوى في الجيش والشرطة والأمن والدعم السريع.
هل سيقتصر جمع السلاح على دارفور فقط؟
ستبدأ العملية من خمس ولايات، ثم كردفان ثم شرق السودان، أي أن الأمر لن يتوقف على دارفور فقط، بل لكل السودان، ومهما كلف الثمن سنفرض هيبة الدولة.
القوات التي تم إرسالها لبعض الولايات، أليست بهدف جمع السلاح؟
هي ليست قوة لجمع السلاح القوات التي تم إرسالها للضعين وأبو كارنكا وعديلة والمجلد هي قوة عمليات لا علاقة لها بجمع السلاح، هي قوة أتت لموقف محدد قبيلتين (إتحاربوا)، جاءت هذه القوات للفصل بينهما، نحن لا نجمع السلاح الآن بهذه القوات التي جاءت لموقف معين حسمته وستعود لمواقعها التي انسحبت منها.
هل نجحت في احتواء الأزمة؟
نحن الآن والحمد لله جعلنا الرزيقات والمعاليا “سايرين في مرحال واحد، قاعدين في سوق واحد، ومقيمين في مكان واحد”، والآن ناظر المعاليا يدخل الضعين، ومن سبع سنوات لم يكن قد دخلها، الآن يدخل ويخرج من الضعين، ونحن شهاداتنا مجروحة، ويمكنكم الرجوع للنظار وسؤالهم، ويمكنكم الرجوع للإدارات الأهلية نحن أيّ شخص ألقينا القبض عليه ليس لنا معه أيّ أمر شخصي وإنما لفرض هيبة الدولة والآن الرزيقات والمعاليا يعيشون في مكان واحد، وأتمنى أن يرى الإعلام الأمور على أرض الواقع، ولو لم تأتِ قواتنا خلال أسبوع لحسم المواجهة التي كانت ستقع بين الرزيقات والمعاليا كان البعض سيكون غير موجود وبالعطش (بس).
ماذا عن قرار جمع عربات الدفع الرباعي؟
فيما يتعلق بعربات الدفع الرباعي هي تنقسم إلى ثلاث، هناك عربات مقبوضة وعربات اشتراها بعض الناس، وعربات أخرى ملك للدولة للقوات النظامية تعمل في الخطوط “ركاب مثلًا”، وكلها تعمل في خدمة المواطن، وسنجلس كلجنة عليا ويتم التشاور بخصوصها، وسيتم تنفيذ الحل الذي يرضي الناس وأيّ شخص سيأخذ حقهُ كاملًا وستكون هناك معالجة، ولن يتم أخذ حق أحد دون مقابل لكن المجرم المتفلت المتمرد المرتزق سنكون جاهزين له.
قيل إن ثمة أزمة مكتومة عقب قرار صدر دمج قوات حرس الحدود في الدعم السريع وإعلان الأولى رفض تسليم سلاحها، كيف ترى الموقف؟
قرار الدمج وجه لي كتعليمات من رئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع، وهذه ليست أول مرة يصدر فيها قرار بالدمج، قوات الدعم السريع كانت سابقًا في استخبارات الحدود ثم صرنا حرس الحدود، ثم قوات الدعم السريع، بالتالي ليس غريبًا أو بدعة صدور قرار بدمج الدعم السريع في الحدود أو العكس، وكل ذلك في إطار فرض هيبة الدولة.
وماذا عن رفض حرس الحدود للدمج وجمع السلاح؟
ليست لدي معلومات، سمعت أن هناك اجتماعًا في مستريحة وليست لدي تفاصيل، ولا أستطيع الرد الآن، ولكل حادثٍ حديث.
لكن الأجواء حاليًا في دارفور تبدو ملتهبة فهناك الاحتقانات بسبب اعتقال عمد الرزيقات والمعاليا بالإضافة لرفض حرس الحدود.. فكيف ستنفذون مهمتكم؟
طالما أنها توجيهات فهي واجبة التنفيذ وستنفذ، وطالما هي لبسط هيبة الدولة ولراحة المواطن فلن نتوقف.
لكن كثيرين يعتبرون اعتقالات عمد الرزيقات والمعاليا تفكيكاً للقبائل العربية؟
هؤلاء هم “المرجفون” المستفيدون من الحروب وتوظيفها، و(لازم يقولوا مثل هذا الكلام) وهم يعملون على تهديد الحكومة واستقرار الدولة عبر تأجيج الفوضى.. القبائل العربية حاليًا 99.9% منها في دارفور (مرتاحة وتدعي لينا) والناس حاليًا تمارس حياتها بصورة طبيعية. والوضع في دارفور آمن رغم التفلتات، وبالخطة الموضوعة سيتم فرض هيبة الدولة وهذه كلها رسائل واضحة فمهما كلف الثمن سنفرض هيبة الدولة وقوات الدعم السريع جاهزة لذلك.

حوار: إيمان كمال الدين
السوداني

comments

يمكنك ايضا قراءة الخبر في المصدر من هذا الصباح

عن مصدر الخبر

هذا الصباح