السودان الان

إنتخابات أثيوبية دون تقراي

مصدر الخبر / جريدة التيار

 

 

إثيوبيا.. بدء فرز الأصوات وترجيحات بفوز حزب أبي أحمد على نطاق واسع

 توجه الإثيوبيون في منطقة سيداما لمراكز الاقتراع متأخرين يوماً عن بقية أجزاء البلاد، في حين بدأ المسؤولون في فرز الأصوات من أقاليم أخرى في انتخابات شهدت مقاطعة المعارضة.

ويأمل رئيس الوزراء أبي أحمد أن تظهر الانتخابات العامة والمحلية نجاح الإصلاحات الديمقراطية التي طرحها بعد أن عينه الائتلاف الحاكم في 2018.

لكن الانتخابات تعكس كذلك واقعاً مضطرباً في بلد يقطنه 109 ملايين نسمة. ولم تتمكن السلطات من إجراء الانتخابات أمس الإثنين في أربعة من أقاليم إثيوبيا العشرة ومنها سيداما بسبب مشكلات لوجيستية حسبما ذكرت لجنة الانتخابات.

وقال أبي في بيان مكتوب صدر في وقت متأخر “الديمقراطية لا تبنى بين عشية وضحاها. نحن نبنيها لبنة فوق لبنة”.

وأضاف “أياً كان من سيفوز فقد صوت الإثيوبيون في مختلف أرجاء البلاد لصالح من يريدون دون خوف ودون أي نوع من الضغط. وبسبب ذلك تنتصر إثيوبيا”.

وقالت برتكان مديقسا رئيسة لجنة الانتخابات إن أنباء ترددت عن تعرض مراقبي المعارضة للطرد من العديد من مراكز الاقتراع في منطقتين جرى فيهما التصويت.ومن المتوقع على نطاق واسع فوز حزب الازدهار الذي أسسه أبي حديثاً على أحزاب المعارضة المتشرذمة القائمة في أغلبها على أسس عرقية. ويسيطر الائتلاف الحاكم وحلفاؤه على جميع مقاعد البرلمان وعددها 547 مقعداً.

 ……………………………………………………….

 المعارضة تؤكد حدوث مخالفات في  الإنتخابات  الإثيوبية

 تتواصل عملية فرز الأصوات في الانتخابات البرلمانية والمحلية الإثيوبية، وبينما أكدت المعارضة وقوع تجاوزات انتخابية، قالت رئيسة مجلس الانتخابات الإثيوبي برتكان مديكسا إن “الانتخابات انتهت بشكل سلمي وآمن، ولم تسجل إلا شكاوى محدودة”.

وأضافت مديكسا أن عملية فرز الأصوات بدأت في كافة أرجاء إثيوبيا، وأن النتائج ستعلن تباعاً حين التأكد من ذلك، بينما يتوقع أن تعلن النتائج في عموم البلاد خلال 10 أيام.

ومددت لجنة الانتخابات التصويت في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 ساعات، نظراً لوجود طوابير طويلة أمام مراكز اقتراع كثيرة رغم انتهاء موعد التصويت.

وشارك في الانتخابات -الأولى في عهد رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد- أكثر من 8 آلاف مرشح، يمثلون 46 حزباً معظمها أحزاب جديدة، بينما قاطعت مجموعة من أحزاب المعارضة الانتخابات في عدة ولايات، وقال بعضها إنه منع من القيام بحملات انتخابية في عدة مناطق.

وتأجل التصويت في 110 دوائر انتخابية من إجمالي 547، بسبب أعمال عنف وصعوبات لوجستية، إذ لم تعقد في إقليمي تيغراي (شمال)، والصومال (أوغادين) شرقي البلاد.

وقال رئيس الوزراء آبي أحمد إن الانتخابات العامة والإقليمية دليل على التزامه بالديمقراطية. وأضاف للصحفيين بعد الإدلاء بصوته، أتمنى أن تصبح أفضل انتخابات في التاريخ.

 شكاوى المعارضة

في المقابل، تحدثت المعارضة عن وقوع مخالفات في منطقتين، مؤكدة أن عدة أحزاب معارضة شكت من تعرض ممثليها للضرب ومصادرة شاراتهم.

وقال زعيم المعارضة برهانو نيجا إن حزبه “المواطنون الإثيوبيون من أجل العدالة الاجتماعية” قدم 207 شكوى إلى لجنة الانتخابات.

وأضاف أن مسؤولين محليين ومليشيات منعوا المراقبين من دخول لجان انتخاب كثيرة في إقليم أمهرة وفي إقليم الأمم الجنوبي.

وجاءت الانتخابات في وقت تضررت صورة آبي أحمد الحائز على جائزة نوبل للسلام عام 2019، بسبب انفجار العنف السياسي العرقي في جميع أنحاء البلاد والنزاع في إقليم تيغراي (شمال)، بعد العملية العسكرية التي أطلقتها الحكومة في شمال البلاد منذ 7 أشهر وأدخلت المنطقة في مجاعة.

وفي 23 مارس الماضي، أقر رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بوقوع فظائع بحق المدنيين أثناء النزاع في تيغراي، بينها عمليات اغتصاب ارتكبها جنود، مشدداً على محاسبة الضالعين فيها.لكن حزب الازدهار الذي ينتمي إليه ما يزال المرشح الأكبر للفوز بالأغلبية.وفي إثيوبيا، ينتخب النواب رئيس الوزراء الذي يدير الحكومة، فضلاً عن الرئيس الذي يعد منصبه شرفياً.

 ……………………………………………………….

لوتان: انتخابات مبتورة في إثيوبيا الممزقة

 صوّت الإثيوبيون في انتخابات تشريعية طال انتظارها، لكن لا يمكن إجراء هذا الاقتراع في العديد من الدوائر بسبب عدم الاستقرار، خاصة في إقليم تيغراي.

هذا ما بدأ به الكاتب بصحيفة لوتان (Le Temps) السويسرية سيمون بتيت تقريراً اعتمد في جزء منه على شهادة ميكيون بيرهي أحد المنفيين من إقليم تيغراي، إذ يقول “أصبح بإمكاني الآن التواصل هاتفياً مع أقاربي في الإقليم، لكن الخط كثيراً ما ينقطع، ولا أحد يمكنه التحدث عن السياسة، فالخوف هو سيد الموقف”.

ويضيف هذا المهاجر، وهو متعاون سابق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر ويعيش اليوم في سويسرا، إن والدته وإخوته وأخواته يقيمون اليوم في ميكيلي عاصمة تيغراي.

ويصف بيرهي الوضع الآن في ميكيلي بأنه أكثر أمانًا، لكن القتال مستمر خارج المدينة مع السلطات المحلية التي أسقطتها الحكومة المركزية.

ولا يمكن والحالة هذه، كما يقول الكاتب، إجراء انتخابات تشريعية طال انتظارها في تيغراي بعد أن تم تأجيلها في السابق عدة مرات.

ووفقاً للكاتب فإن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد الذي وصل للسلطة في 2018 بفضل ترتيب بين الأحزاب السياسية في الائتلاف السابق، يأمل أخيراً أن يحصل على الشرعية من خلال الانتخابات.

ورغم أن تيغراي، كما يقول الكاتب، هو المنطقة الوحيدة التي ستستبعد كلياً من العملية الانتخابية، فإن 20% على الأقل من الدوائر الانتخابية لن تتمكن من التصويت اليوم الإثنين بسبب الاضطرابات المتزايدة في العديد من المناطق. ويشير إلى أن إثيوبيا، ثاني أكبر دولة في أفريقيا من حيث عدد السكان، هي في الواقع عبارة عن فسيفساء من 80 شعباً وذات تماسك هش.

 ورغم تلك الحقيقة، فإن وصول آبي أحمد إلى السلطة قد أثار آمالاً هائلة، حسب الكاتب، إذ بدأ هذا القائد الشاب بإطلاق سراح آلاف المعتقلين السياسيين. ثم أعاد العلاقات مع إريتريا المجاورة، وهو ما نال بموجبه جائزة نوبل للسلام، لكن السجون امتلأت من جديد بالمعارضين، وبدأ آبي أحمد يعيد إحياء ردود الفعل الاستبدادية القديمة في البلاد.

والواقع، حسب الكاتب، أنه لا يوجد سوى القليل جدًا من التعاطف مع سكان تيغراي، الذين يُنظر إليهم على أنهم ظلوا مدة طويلة مستبدين بحكم البلاد، وهو ما يرى المهاجر بيرهي أنه غير منصف، إذ لا ينبغي أن ننسى -حسب قوله- أن الحكومة السابقة هي التي حققت التنمية الاقتصادية لإثيوبيا، إذ وجدتها معروفة بمجاعاتها المتكررة فتركتها معروفة بنموها المكون من رقمين.

وينقل الكاتب عن الأستاذ بجامعة جنيف المختص في الشؤون الإثيوبية باولس أصفهة قوله “بالنظر إلى حجم الفظائع المزعومة، سيتطلب الأمر أكثر من تقارير منظمات غير حكومية لتحقيق المصالحة، والواقع أن الفجوة تتسع أكثر فأكثر بين تيغراي والحكومة الإثيوبية، ولا يتوقع أن تؤدي انتخابات يوم الإثنين التي سيكون إقليم تيغراي مجرد متفرج عليها إلى سد تلك الفجوة”.

……………………………………………………….

 غارديان: آبي أحمد يتعهد بتوحيد إثيوبيا ويتمنى الآن إحكام قبضته عليها بعد أن مزقتها الحرب

 قالت صحيفة غارديان (The Guardian) البريطانية إن عشرات الملايين من الإثيوبيين الذين سيصوتون اليوم في انتخابات برلمانية “حاسمة” يمكن أن يوفروا دفعة جديدة لرئيس الوزراء المثير للجدل آبي أحمد من أجل تعزيز حكمه الاستبدادي.

 

وسيواجه آبي (44 عاما) -الذي فاز بجائزة نوبل للسلام قبل عامين بعد إبرام اتفاق سلام مع إريتريا المجاورة- الناخبين لأول مرة عبر صناديق الاقتراع في ثاني أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان، مع أن خمس الدوائر الانتخابية أو يزيد -والبالغ عددها 500- لن تشارك إما بسبب مشاكل لوجيستية أو العنف أو الحرب الدائرة بإقليم تيغراي (شمالي البلاد).

وكانت الحملة الانتخابية لهذا الاقتراع -الذي سيشارك فيه مرشحون من 40 حزباً- قصيرة بسبب ظروف الجائحة، وتم تأجيل موعدها بعد أن كان مقرراً في أغسطس   من العام الماضي.

قدرة وتشكيك

وخلال مخاطبته حشداً يضم عشرات الآلاف من مناصريه الأسبوع الماضي بمدينة جيما (غربي البلاد)، قال آبي -العميل السابق بالمخابرات العسكرية الإثيوبية- “إن إثيوبيا ستظهر للعالم المتشكك أنها قادرة على توحيد كيانها المنقسم”.

وأضاف -في ملعب مزدحم بالمدينة- “العالم أجمع يعتقد أننا سنقاتل بعضنا البعض، لكننا سنظهر لهم وجهاً مختلفاً.. القوات التي أنقذت إثيوبيا من الانهيار ستحول منطقة القرن الأفريقي إلى مركز قوة لأفريقيا”.

وتؤكد غارديان أن إثيوبيا -وهو بلد يضم فسيفساء عرقية ولغوية يوحدها “نظريا” نظام فدرالي- شهدت منذ تولي آبي أحمد السلطة وتنفيذه سلسلة من الإصلاحات على أصعد عدة؛ تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف.

فخلال 18 شهراً الأولى له في السلطة، أطلق آبي سراح أكثر من 40 ألف سجين سياسي، وعيّن العديد من النساء في مناصب عليا، كما رفع الحظر المفروض على الأحزاب السياسية، وسمح بمزيد من حرية الإعلام والاقتصاد، لكن السجون بدأت تمتلئ مرة أخرى، حيث تفيد تقارير بأن آلاف الإثيوبيين محتجزون في معسكرات، وأن أكثر من 20 صحفياً سجنوا خلال العام المنصرم فقط.

 

كما تقاطع العديد من الأحزاب في أوروميا -وهي المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد، وموقع انعقاد التجمع الخطابي الأسبوع الماضي- الانتخابات بدعوى تعرضها لتهديدات من قبل الحكومة.

لكن مهما كانت نتيجة الانتخابات الحالية التي لا يتوقع أن يخسرها آبي وحزبه الجديد “الازدهار” -كما تضيف غارديان- فسيتعين عليه التعامل مع أزمة اقتصادية تلوح في الأفق، حيث تواجه الدولة -التي يبلغ عدد سكانها 110 ملايين نسمة- نقصاً حاداً في العملة الأجنبية، وسعت من دون جدوى لتأجيل سداد ديونها.

نقص الغذاء

كما يؤكد دبلوماسيون غربيون ووكالات إنسانية أن 350 ألف شخص في إقليم تيغراي يعانون الآن من المجاعة، في حين هناك ملايين آخرون مهددون بسبب النقص الحاد في الغذاء.

وحذر الدبلوماسيون من أنه إذا لم تتبع الانتخابات الحالية تغييرات في الوضع القائم جراء الحرب والأزمة الإنسانية المستمرة بإقليم تيغراي؛ فستتم ممارسة المزيد من الضغط الدولي الجماعي على إثيوبيا، مصرين على أن ما سيقع سيكون “مجاعة من صنع الإنسان”.

كما قالوا إنهم تلقوا تأكيدات خاصة من كبار الوزراء الإثيوبيين بأن القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية إلى مناطق تيغراي يمكن تخفيفها بمجرد انتهاء الانتخابات.

وتجاهلت إثيوبيا حتى الآن الضغوط الدبلوماسية التقليدية من قبل الغرب، والتي شملت بيانين متتاليين لمجموعة الدول السبع الكبرى، وسحب تمويل الاتحاد الأوروبي من الحكومة الإثيوبية، وفرض الولايات المتحدة عقوبات مرتبطة بمنح التأشيرات على مسؤولين إثيوبيين. 

 

 

المصدر من هنا

عن مصدر الخبر

جريدة التيار